الكفيل لزم فسخ الإجارة لعدم تحقق الشرط بلا مشروط* برهن على أنه كفيل له عن فلان وحكم به فأبرأ الكفيل عن الكفالة ثم علم فساد الدعوى والحكم وأراد إعادة الدعوى على هذا الكفيل على وجه الصحة لا يصح لعدم الكفالة بالإبراء* ادعت عليه مائة من صداقها معلقة بوقوع الفرقة من زوجها بالكفالة وان زوجها علق طلاقهما بغيبته عنها سنة وان الشرط قد وجدوا المال عليه وبرهنت على كله على الكفيل يقلا ويقضى بالمال على الكفيل وبالفرقة على الزوج ويجعل الكفيل خصمًا عن الزوج وفيه نظر كما علم في الخزانة والفصولين والجامع من المذهب الصحيح أنه لا ينتصب خصما في إثبات شرط حقه على الغائب إذا كان الغائب مما يتضرر به فيقضى بالمال لا بالفرقة وقد عرف تمامه في الجامع في كتاب النكاح* ادعى أنه كفل له قائلا ان مات فلان مجهلا لوديعتك فأنا ضامن فمات فلان مجهلا ولزم عليه ضمانها وبين المدعى صح وحكم له به إن برهن* (التاسع في دعوى الصلح) ذكر الوتار ادعى دارا وصالح وأخذ بدل الصلح ثم استحق الدار من يد المدعى عليه يسترد بدل الصلح على كل حال أما إذا كان مقرا فلانة بمنزلة البيع استحق المبيع فيرجع بالثمن وكذا إذا كان منكرا لأن المدعى يزعم أنه باعها بالبدل فيؤاخذ بزعمه وان دفع المدعى إلى المدعى عليه شيئا وأخذ الدار ثم استحق المدعى فأنه لا يرجع الدافع بما دفع لأنه يزعم أنه اخذ حقه وملكه وإنما بذل المال لدفع خصومته وليس بمشتر للدار* ادعى دينا فصالح على أرض ثم إن نصف الأرض استحقت رجع بنصف الدعوى* وفي الأصل لو استحق نصف بدل الصلح خير أن شاء رد الباقي وعاد إلى كل الدعوى وان شاء أمسكه وعاد في نصف دعواه اعتبارا للبعض بالكل* صالح من دينه على عبد بعينه جاز ويكون شراء فان مات في يد المديون يرجع الطالي إلى اصل حقه وهو الدين وكذا كل عين لا يبطل بافتراقهما قبل القبض ولو صالح من (45- فتاوى خامس) دنانير على دراهم وقبضها ثم استحقت بعد التفرق رجع بالدنانير لأنه صرف فتى استحق بدل الصلح رجع على أصل حقه* ولوعليه ألف مؤجل فقضاه قبل المحل جاز فلو استحق لم يرجع حتى يحل الأجل وكذا لو باع به عبد أو صالحه على عبد فاستحق العبد أو وجده حرا أو رده بعيب بقضاء لا يرجع إلى أصل حقه ما لم يحل الأجل ورجع بعد الحلول لانتقاض الاستيفاء وان صالح من دراهم على كر حنطة جاز فان استحق الكر أو وجد به عيبا فرده رجع إلى أصل حقه وهو ما عليه من الدراهم وان صالح من مائة على نصفها فاستحق البدل رجع بمثله ولا يرجع بجميع الدين الأول لأنه ليس بعوض وإنما هو استيفاء بعد الحط والاستحقاق يوجب انتقاص الاستيفاء لا الإبراء والحط فالحاصل أن الصلح إذا كان على طريق المعاوضة بأن كان على غير جنس الحق يرجع على دعواه عند الاستحقاق وان على سبيل الحطبان وقع على بعض حقه يرجع عند الاستحقاق بمثل بدل الصلح* ادعى دارا فأنكر فصولح على نصفها ثم برهن المدعى على أن الدار ملكه فالمذكور في أكثر الفتاوى أنه يقبل وهذا بناء على عدم جواز الصلح على بعض المدعى في مثل هذه الصورة وأنه لا يجوز على ما ذكره في المختصر والهداية وأنه على خلاف ظاهر الرواية ووجهه أنه استوفى بعض حقه وترك الباقي وغاية الترك أن يحمل على الإبراء والإبراء متى لاقى عينا لا يصح فصار وجوده وعدمه بمنزلة بخلاف ما إذا ادعى على اخيه نصف ما في يده بحكم الميراث فانكر وصالح على بعضه ثم برهن على الميراث حيث لا يصح ولا يأخذ باقي حصته لأن الصلح قد صح لزعم المدعى أن ماأخذ فبعضه ملكه وبعضه ملك المدعى عليه فيكون ما أخذ من ملك المدعى عليه عوضا عما ترك من ملك نفسه عليه وصار هذا كما لو شرط في المسألة الأولى مع بعض المحدود الذي أخذه المدعى دراهم معلومة فدفعه المدعى عليه إليه فأنه حيلة ينقطع بها دعواه لأنه لما أخذ بعض حقه فقد جعل بإزاء الباقي دراهم وباعه لها منه واستوفى البدل فينقطع الدعوى أو يلحق به ذكر لبراءة عن دعوى الباقي بأن يقول برئت من هذه الدار أو برئت من دعواي فيها وهذا الكلام من صاحب الهداية نص على الفرق آثما بين قوله برئت وبين قوله برأت كما نص عليه في الذخيرة أنه لو قال أبرأتك من هذا العبد له أن يدعيه بعده لأنه إبراء عن الضمان الواجب فيبقى أمانة في يده فيصح دعواه حال قيام العين واستهلاكه لا حال هلاكه كما نص عليه في غير الذخيرة* ولو قال برئت من هذا العبد أو العين لا يصح دعواه بعده وكان بريئا أما لو صالح على قطعة دار أخرى لا يقبل الدعوى بعده اجماعا لصحة الصلح وبه كان يفتى الإمام ظهير الدين* قال بكر رحمه الله هذه رواية ابن سماعة وفي ظاهر الرواية يصح الصلح ولا يصح الدعوى بعده وان برهن كما في مسألة الميراث والصلح على قطعة أخرى من دار أخرى وعليه عوّل السرخسي في شرح الكافي كما ذكره في النهاية ووجهه أن الإبراء لاقى عينا ودعوى الإبراء عن العين لا يصح كما تقرر لكن الإبراء عن دعواه صحيحة فان المدعى كان يدعى كل الدار لنفسه