فتاوى النسفى الزوج إذا كان مزارعا وهي تخبز وتطبخ فالكسب له وفي التقاط السنبلة إذ التقطا فهو بينهما أنصافا والتفاوت ساقطة لما روى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حكم في رجلين لأحدهما خمسة أرغفة وللآخر ثلاثة أرغفة جلسا للأكل فحضر ثالث فأكل معهما وأعطى لهما ثمانية دراهم عوضا مما أكل فأعطى صاحب الخمسة ثلاثة دراهم لصاحب ثلاثة أرغفة فغضب واختصما إلى أمير المؤمنين فقال ارض بالمعروف فاعرض فقال إذن لك ردهم وسبعة لصاحب الخمسة لأن كل رغيف ثلاثة أثلاث فالثمانية أربعة وعشرون والظاهر مساواتكم في الكل أكل لك ثلثا ولصاحبك سبعة أثلاث فيكون لك واحد من الثمانية فرضى الرجل بالصلح لا بمر الحق كذلك التسوية في الالتقاط هو الظاهر* استأجر لبيع البرأ ولخياطة الثوب فادعى الأجير أن الثوب الذي في يده له والمستأجر أنه له ان كان في حانوت المستأجر فهو له بحلفه وان كان في المحلة أ, في منزل الأجير فالقول للأجير حرا كان أو عبدا مأذونا أو مكاتبا* عبد لموسر في عنقه درة تساوي بدرة والعبد في بيت معسر لا يملك إلا حصيرا ادعى مالك العبد أن الدرة له ومالك المنزل أنها له فالقول لمالك العبد لأن الظاهر يشهد له* كناس في منزل رجل على عنق الكناس قطيفة ادعاها كل منهما فالقطيفة لمالك المنزل* حمال عليه كارة وهو في بيت انسان ادعى صاحب المنزل الكارة وادعاها الحمال أيضا فالقول للحمال ان كانت الكارة مما يحمل والحمال يحمل البر والقياس أن تكون لصاحب المنزل كما في المسألة الأولى* اشترى راوية من ماء ثم قال اشتريت الراوية مع الماء يحكم الثمن* بعث القصار أربع قطع من الكرباس إلى صاحبها بيد تلميذه فجاء إليه بثلاث قطع وقال القصار دفعت إليك أربعا وقال التلميذ دفعت ولم تعده عليّ يقال لصاحب الثوب صدّق من شئت ان صدق الرسول برئ وتوجه الحلف على القصار ان نكل لزمه الضمان وان حلف برئ وللقصار على صاحب الثوب اليمين على الأجران حلف برئ من الأجر بحصة ذلك الثوب وكذا إذا صدق القصار برئ ولزم الحلف على الرسول ويجب عليه أجر القصار إذا حلف على ذلك وصدقه صاحب الثوب كذا في الفتاوى* اجتمع للدهان ما قطر من الأواني من الدهن فادعى الدهان البائع أنه له والمشترى أنه له ان كان مما سال من خارج الأوقية لا من داخلها فهو للبائع وطاب له وان كان سال من الداخل أو الداخل والخارج جميعا أو لم يعلم أنه من أيهما إن كان زاد بعد الوزن لكل من المشتريين شيئا فللبائع ذلك السائل وان كان لم يزد إن عرف المشترى فله ذلك وإلا فإن كان محتاجا تصدّق على نفسه وإلا فعلى الفقراء* حائط لرجل فيه أشجار على ضفة نهر نبت من عروقها في الجانب الآخر من النهر أشجار ولآخر في ذلك الجانب من النهر كرم وبين النهر والكرم طريق فادعى صاحب الكرم هذه الأشجار وقال ذلك الرجل أنها لي نبتت من عروق أشجاري إن علم ما قال فهي لصاحب الأشجار وان لم يعرف ذلك ولم يعلم لها غارس فهذه الأشجار لا مالك لها فلا يستحقه أحدهما* ولو نبت زرع في أرض إنسان بلا إنبات أحد فلصاحب الأرض لأنه نماء أرضه بخلاف الصيد يدخل في أرض إنسان حيث يكون للآخذ والتراب والطين المجتمع في أرض إنسان بالسيل يكون لمالك الأرض لأنه صار من أجزاء الأرض والمجتمع في الطاحونة من دقاق الطحن قيل لصاحب الطاحونة والأصح أنه لمن سبقت يده إليه لأنه ليس من أجزاء الطاحونة وكذا الحكم في كل ما لا يكون من أجزاء الأرض كالرماد والسرقين وفي الفتاوى أهل سكة يرمون بالرماد والسرقين في ملك رجل واجتمع فيه سباطة فهي لمن سبقت يده إليه وكذا من بني مربطًا واصطبلا يجتمع فيه الدواب واجتمع في السرقين فهو لمن أخذه وقيل العبرة لأعداد المكان في ذلك مثله يحكى عن الإمام الثاني في المنثور وفي الولائم إذا انصب في حجر إنسان فأخذه أحد إن كان هيأ ذيله أو حجره لذلك يسترده من الآخذ وإلا لا إلا إذا سبق إحرازه تناول الآخذ بأن جمع المبسوط من ذيله بعد وقوع المنثور فيه على قصد الإحراز ويؤيده ما ذكر في الفتاوى آجر داره فأناخ المستأجر جماله وبعر فيه فالمجتمع لمن سبقت يده إليه إلا إذا كان المؤاجر أراد أن يجمع فيه الروث والبعر فحينئذ يكون له.
الرابع عشر في دعوى الإبراء والصلح