وكذا إذا وقت أحدهما لا الآخر* برهن على عبد في يد غيره بأنه له ولد في ملكه وذكر وقتا معلوما والعبد أكبر منه أو أصغر لا يقبل* برهن على رجل بأن هذه الأمة التي في يده له حكم بها له عليه حاكم بلد كذا ولم يذكر سبب الحكم فبرهن ذو اليد على النتاج لا يندفع لجواز ترتب الحكم على التلقى منه فلا ينقض الحكم بالشك وان ذكروا سبب الحكم وقالوا ذكر الحاكم في مقام ولايته أن ذلك الحكم كان بسبب الملك المطلق أو بالنتاج نقضه لظهور الأولى منه بأمر كالمعاينة وان شهدوا أنه حكم له بالنتاج ولم يذكروا اقرار الحاكم ذلك بذلك فعند الإمامين رحمهما الله كالول لاحتمال التلقى أو إقرار ذي اليد وعند محمد رحمه الله هو كالشهادة على إقرار القاضي به كذا في الأقضية والحكم بالأم هل يكون حكما بالولد فقيل وقيل وإذا كان الولد في يد غير المقضى له بالأم لابد من الحكم عليه بالقصد بحضرة من الولد في يده بخلاف النخلة في يد رجل وثمرها في يد آخر حيث لا يحتاج إلى حضور من في يده الثمرة وفي المنتقى أخرجه عن الوكالة بالبيع بحضرته عند عدلين فشهد اثنان أنه بالوكالة باع من فلان هذا الموكل به وشهد ذانك العدلان بالعزل ووقت بينة العزل وبينة البيع أو لم يوقتوا فبينة العزل أولى وكذا الحكم في الطلاق والعتاق* برهن على آخر أنه ملك ما يده بالشراء من فلان بتاريخ كذا وبرهن ذو اليد على الشراء من فلان ذلك بتاريخ سابق عليه فبرهن المدعى أن العين في ذلك الوقت كان رهنا عند فلان بن فلان ولم يصح البيع لا يقبل (نوع) دعيا دابة وهما عليها ان كانا في السرج فبينهما وان كان أحدهما فيه والآخر رديفة فلمن في السرج قال في شرح الطحاوي هذا رواية عن الثاني رحمه الله وفي الظاهر هذا كالأول فيستويان ولابس الثوب مع المتعلق كذلك ولو أحدهما على البساط والآخر متعلق به فبينهما* اشترى الزوج قطنا وأهدى له قطن فغزلتهما المرأة ودفعت الغزل إلى الحائك بلا إذن الزوج ثم ماتت فالكرباس لورثتها وللزوج في تركتها مثل غزل قطنه وان الزوج دفع إلى الحائك بلا إذنها فالكرباس له وعليه مثل غزلها وإن دفعا دفعة واحدة بإذن الآخر فالكرباس بينهما على قدر الغزل ولا ضمان لكل منهما على الآخر وفي النوازل إذا غزلت قطنه بإذنه أو بلا إذنه فهو له وكتب ظهير الدين إن أذن لها بالغزل وقال اغزليه لي فالغزل له وعليه لها ما سمى من الأجر وان قال اغزليه لنفسك فالغزل لها ويكون هبة للقطن منها وان اختلفا فقالت قلت اغزليه لنفسك وقال قلت اغزليه لي فالقول له ولو قال اغزليه ليكون الثوب لي ولك فالغزل به ولها أجر المثل عليه لأنه استئجار ببعض الخارج فصار كقفيز الطحان وان قال اغزليه مطلقا فالغزل لها وعليها مثل قطنه لأنها صارت غاصبة للقطن مستهلكة فصار كغاصب حنطة طحنها أن الدقيق للغاصب وعليه مثل الحنطة وان لم يوجد الإذن والنهي ان كان الزوج بائع القطن فالغزل لها وعليها مثل القطن لأن الظاهر شراؤها القطن وان لم يكن بائع القطن فالغزل له ولا اجر لها كما لو خبزت دقيق الزوج أو طبخت لحمه فالخبز واللحم والمرقة له وفي المنتقى عن الثاني اشترى (48- فتاوى خامس) قطنا وأمر زوجته بالغزل فالغزل له وان وضعه في البيت فغزلت فلها ولا شيء عليها كطعام وضعه في بيته فأكلت لا شيء عليها وعن الإمام أعطاها القطن وقال لها اغزلي فله وان لم يقل شيئا فلها وعليها مثل قطنه قال الفقيه هذا إذا دفعه وأمرها بالحفظ أو بالوضع في البيت فغزلته صارت غاصبة وان دفعه ولم يقل شيئا فالغزل له لجريان العادة بأن الزوج إذا دفع لها قطنا تغزله لأجل الزوج فصار الغزل كخدمة البيت من الخبز والطبخ وهذا إذا لم يكن الزوج بائع القطن كما مر وذكر هشام غزل قطن غيره ثم اختلفا فزعم مالك القطن أن الغزل كان بإذنه له والغازل أنكر الإذن وزعم أن الغزل له وعليه مثل القطن فالغزل لمالك القطن لأن الإذن وان كان عارضا أو عدمه أصلا لكن هذا زاهر والمقام مقام الاستحقاق وانه يكفى للدفع لا للاستحقاق* وذكر شيخ الإسلام جلال الدين في أب وابن اكتسبا ولم يكن لهما مال فاجتمع لهما بالكسب أموال الكل للأب لأن الابن إذا كان في عياله فهو معين له في كل ما يكتسب ألا يرى أنه لو غرس شجرة فهي للأب وبه أفتى القاضي الإمام في زوجين سعيا وحصلا أموالا أنها له لأنها معينة له إلا إذا كان لها كسب على حدة فلها ذلك* ذكر ظهير الدين كان الزوج يدفع إليها ما يحتاج ويدفع إليها أحيانا دراهم تشترى بها قطنا وتغزل فاشترت وغزلت وباعت واشترت بها أمتعة فالأمتعة لها لأنها اشترت بلا توكيل الزوج ولو سماها عند الشراء أو علم عادة الزوج أنه اشترى لها ودفع إليها يكون لها* وفي النوازل مات عن عصبة وفي يدها قطن مغزول واتخذته كرباسا ان كانت هذه الثياب أصلها من قطن كان للزوج فميراث وان من قطنها فلها وان لم يعلم فالقول لها ان كانت حية وان ماتت فلورثتها* وفي الفتاوى امرأة معلمة يعينها الزوج أحيانًا فالحاصل لها وفي