كالصندوق والسرير والمحجلة والقبة وكذا كل ما يعمل من شبه أو صفر أو حديد أو رصاص أو الحجرين وكذا في الخفاف والقلانس والمصراعين من ساج أو الأقداح أما السيف فمنه ما يضرب مرة ومنه ما يضرب مرتين فيرجع إلى أهل الخبرة قال الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون* برهنا على ان الأرض والزرع له زرعه فيها يحكم للخارج بهما أما الأرض فظاهر وكذا زرع يعاد أما الذي لا يعاد فيحكم به تبعا للأرض وكذا في القباء المحشو بقطنة إذا برهنا على أنه قباؤه وحشاه بقطنة في ملكه يحكم للخارج وكذا في الثوب برهنا على أن كلا منهما صبغه وفي اللحم على لأن كلا منهما شواه وفي الكتب والمصاحف على أن كلا منهما كتبه أو في حلى على أنه صاغه أو لبن على أنه ضربه في ملكه* برهن الخارج على أن هذه شاته وجز هذا الصوف منها وبرهن ذو اليد على أنها شاته وجز هذا الصوف هو منه فالشاة للخارج لأن النزاع في الملك المطلق وتلاها الصوف لأن الجز ليس من أسباب الملك* وفي الأصل شهد للمدعى أن هذه الحنطة من زرعه أو هذا الزبيب من كرمه أو هذا التمر من نخله وقول الشهود هذا جلد شاته سواء في الصحيح وعن محمد رحمه الله أنه لو قال هذه الحنطة من زرع فلان أو التمر من نخل فلان فالمقربة للمقر به الزرع والنخل ولو قال هذه الحنطة من أرض فلان لا يستحق المقر له بالأرض بهذا الإقرار شيئا لأن كون الأرض له لا يصلح علة الاستحقاق الحاصل منه بخلاف كون الزرع والنخل له وفي رواية عنه أنه إقرار لأنه أخذه من أرضه فيرده عليه ومثله في الأصل* في يده دابة ولدت فبرهن على أنها ملكه أتت بولد في يده فبرهن الخارج أن الدابة له فللخارج ولو برهن الخارج أ، الولد ملكه ولدت من دابة في ملكه وبرهن ذو اليد على أن الولد ملكه نتجت من هذه الدابة التي في ملكه فذو اليد أولى لأن البينة قامت هنا على ملك الولد بالنتاج وفي الأولى على الملك المطلق فكان الخارج أولى فإذا استحق الأم تبعها الولد في الملك بالضرورة وكما تندفع بينة الخارج على أنه ملكه ببينة ذي اليد على أنه ولد في ملكه كذلك يندفع إذا برهن ذو اليد على أنه ولد في ملك من تلقى الملك منه ويجعل كان المتلقى منه حضر بنفسه وبرهن ذلك على الخارج فلا فرق بين أن يكون الملك المتلقى بشراء أو هبة أو غير ذلك من أسبابه وكذا الحكم في كل الدواب وما لا يتكرر نسجه كما مر فإذا قضى بالملك لإنسان بالبرهان ثم جاء آخر وبرهن على النتاج يؤخذ من المحكوم به ويعطى للمبرهن على النتاج وان كان ذو اليد بأن برهن الخارج على الملك المطلق وبرهن ذو اليد أيضا على ذلك وحكم به للخارج ثم ادعى ذو اليد النتاج وبرهن على ذلك ينقض الحكم الأول ويحكم لذي اليد فإذا قبل برهان ذي اليد بعد الحكم عليه لأن يقبل بينة غيره أولى فإن برهن الخارج مع ذي اليد بينة على الملك المطلق وحكم للخارج به وبرهن آخر على النتاج على الخارج فأعاد الخارج المقضى له برهانه على النتاج في ملكه قبل أن يحكم به لمدعى النتاج على الخارج قبل برهانه هذا إذا لم يحكم للمدعى الثاني لأن الخارج المقضى له صار ذا اليد وقد ذكرنا أن بينة صاحب اليد على النتاج تمنع القضاء للخارج وترفعه أيضا ولو لم يعد الخارج المقضى به للثاني على المقضى عليه الأول أعنى الخارج ثم برهن الخارج المحكوم له على النتاج لم ينقض الحكم لأنه إنما جعل ذا اليد بحكم الحكم الأول وقد انتقضت تلك اليد بالحكم الثاني فصار المقضى له الثاني صاحب اليد فكان برهانه أولى ولو برهن المدعى الأول على النتاج ولم يحكم له حتى برهن الثاني على النتاج أيضا فانصافا* شاتان في يد رجل إحداهما بيضاء والأخرى سوداء برهن الخارج أن البيضاء له ولدتها السوداء في ملكه وبرهن ذو اليد أن السوداء شاته ولدتها البيضاء في ملكه وسن الشاتين مشكلة يجوز أن تلد كل واحدة منهما الأخرى يحكم لكل بالشاة التي شهدت شهوده أنها له ولدت في ملكه وإنما قيدنا بالاشكال لأنه إذا علم أن إحداهما تصلح أما للأخرى والأخرى تصلح سخلة لها يحكم بالبرهان الشاهد على السابق وإنما قضينا بالمناصفة لأن الخارج برهن على النتاج في البيضاء وذو اليد في السوداء وذو اليد على الملك المطلق في البيضاء والخارج عليه في السوداء فالمبرهن على النتاج فيهما أولى فيكون إنصافًا* عاين الولد يرضع من أنثى له أن يشهد على النتاج وعن هذا قلنا يمكن تعارض البينات على النتاج بأن رآه يرضع من أنثى مملوكة لزيد وآخران رأياه يرتضع من أنثى لعمرو فيطلق كل الشهادة بأنه نتج على ملكه* برهنا على النتاج في دابة في يد ثالث ووقتا حكم بسن الدابة والوقت فمن وافق سنها وقته فهو أولى ولا عبرة للوقت الأقدم وان خالف السن الوقتين مثلا بأن كانت دونه أو فوقه بطلتا وان كانت مشكلة بين الأمرين فهي للأقدم وفي الأصل أن أشكل أو كان على غير الوقتين فبينهما أنصافا قيل هذا مستقيم فما إذا أشكل لا فيما إذا خالف وقيل مستقيم فيهما وان لم يوقتا فبينهما أنصافا