الإمامين وليس فيه قول بدخول يوم الموت تحت القضاء لأن النزاع وقع في تقدم الملك قصدا وان أرخا على ملك المورثين يحكم للسابق إجماعا وان أرخ أحدهما لا الآخر فإنصافا إجماعا وان في يد أحدهما فللخارج إلا إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق فهو أولى عند الإمامين وإن أرخ أحدهما فقط فللخارج إجماعا وان كان في أيديهما فإنصافا إلا إذا سبق تاريخ أحدهما فحينئذ يكون للسابق وان ادعيا الشراء إن ادعياه من ذي اليد وبرهنا ولم يؤرخا فأنصافا بنصف الثمن على أن كلا منهما بالخيار بين الترك وأخذ النصف فان ترك أحدهما إن قبل الحكم له يأخذه الآخر بكل الثمن بلا خيار وإن بعد الحكم لا يأخذ إلا الشطر بشطر الثمن وان ادعياه من غير ذي اليد فأنصافا إذا لم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا فإن سبق تاريخ أحدهما فله إجماعًا وان أرخ أحدهما فقط فله بخلاف ما إذا ادعيا تلقى الملك من رجلين فانه بينهما إنصافا وإن نص شهود غير المؤرخ على القبض قدّم على المؤرخ كما لو أرخا تاريخا واحدا ونص شهود أحدهما على القبض إلا إذا كان تاريخ أحدهما أسبق هذا إذا كان في يد ثالث وان في يد أحدهما فهو أولى لأنه قبض عيان أرخ الآخر أم لا ذكر شهود القبض أولا لتقدم قبض العيان على قبض الخير والتاريخ بخلاف دعوى تلقيهما الملك من رجلين والدار في يد أحدهما فإنه يحكم للخارج أرخا أولا أو أرخ أحدهما فقط إلا إذا كان تاريخ صاحب اليد أسبق وان ادعى أحدهما شراء والآخر هبة أو صدقة أو رهنا وكله من واحد فالشراء أولى إجماعا للقوة إذا جهل التاريخ وان علم الأول فهو أولى وان كانا هبة أو أحدهما هبة والآخر صدقة لا يصح بلا ذكر القبض وان ذكروه ولم يؤرخوا أو تاريخا وكذا فان كان لا يحتمل القسمة كالعبد والحمام فبينهما وان احتمل كالدار لا يحكم بشيء عند الإمام رحمه الله وعندهما إنصافا ولو في يد أحدهما يقضى له إجماعا* ولو برهن رجل على هبة مقبوضة من رجل وآخر على شراء من آخر على ارث من آخر وآخر على صدقة مقبوضة من آخر يحكم بينهم أرباعا وان برهن أحدهما على الإرث من أبيه والآخر على الشراء من أبيه فالشراء أولى والهبة والصدقة من أبيه كالشراء فإذا ادعى الآخر منه والرهن مع القبض أولى من الهبة معه لأنه استيفاء حكمي هذا إذا ادعيا تلقى الملك من واحد وان من اثنين فالجواب فيه والجواب في الميراث على السواء ادعيا بسبب واحد أو بسببين ولكن الفرق بينهما إذا ادعى تلقى الملك من واحد وبينهما إذا ادعياه من اثنين يقع في فصلين إذا أرخ أحدهما فقط يحكم بالإنصاف إذا كان العين المتنازع في يد ثالث وان ادعيا تلقى الملك من واحد فهو لصاحب التاريخ والثاني أن المدعى إذا كان في يد أحدهما يقضى للخارج إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد وفي دعوى تلقي الملك من واحد يحكم لصاحب اليد إلا إذا أرخا وتاريخ الخارج أسبق وإن لم يكن لهما بينة يحلف لهما وان حلف صاحب اليد لهما ترك في يد ذي اليد قضاء ترك وان نكل لهما قضى بينهما وان ادعى أحدهما الشراء أو الإرث والآخر مطلق الملك والعين في يد ثالث وبرهنا قضى لمدعى الملك المطلق ولو في يد مدعى المقيد والخارج يدعى المطلق فهي للخارج لنزول المشترى منزلة البائع والوارث مقام المورث وكان الخارج برهن على المورث أو البائع* برهن الخارج على أنه مورثه من أبيه وبرهن ذو اليد كذلك فللخارج بخلاف النتاج حيث يرجح ذو اليد إذا برهنا عليه* قال بكر رحمه الله هذا إذا لم يدع الخارج على ذي اليد فعلا أما إذا قال باعه مني أو غصبه مني أو أعرته منه وبرهن ذو اليد على النتاج والخارج على مدعاه فالخارج أولى لأنه أكثر إثباتا* ولو ادعى كل منهما الملك مع المعتق والتدبير فذو اليد أولى وان ادعيا الشراء من ثالث وبرهنا فذو اليد أولى والخارج مع ذي اليد* إذا برهنا على نسج ثوب فذو اليد أولى كالنتاج فيما لا يتكرر نسجه كصوف غنم* برهن ذو اليد مع الخارج كل منهما على أنه جزه من غنمه ونسجه وكذا السمن والدهن إذا برهنا على أن كلا منهما سله من لبنه وعصره من سمسمه أو في الدقيق على أن كلا منهما طحنه من بره أو في السوبق أو في الخبز أنه خبزه من دقيقه أو على الجلد أ،ه سلخه من شاته وكذا الحكم في كل مالا يتكرر صنعه يرجح ذو اليد بالنص الوارد فيه على خلاف القياس فإن أشكل يرجع إلى أهل الصناعة فإن قالوا أنه لا يتكرر كان في معنى ما ورد به النص وإن أشكل عليهم أيضا فللخارج لأنه الأصل والعدول عند وفاق الحادثة المورد ولم يحصل الوفاق هذا رواية أبي الحفص الكبير وفي رواية أبي سليمان الجوزجاني يحكم به لذي اليد وكذا إذا اختلف أهل الصناعة فيه وان كان مما لا يتكرر كثوب من قز برهنا على أنه من قزه نسجه في ملكه فذو اليد لأن القز مما ينقض عادة ثم يعاد نسجه كالحنطة تغربل بعد البذر في الأرض ثم تزرع ثانيا والقطن والكتان يعاد زرعهما بالحوالة وكل ما يكال ويوزن مثل الحنطة يمكن جمع الحبات من الأرض والتغربل وكذا البناء والغرس والمصنوع من الخشب