لو الزوج معلوما وان شهدوا مطلقا بأن لها زوجا أو بائع البائع زوجها لا يقبل لأنه في الأول ادعى على الحاضر بسبب ما يدعى على الغائب فيثبت كلاهما ولا كذلك في الثاني وقال في حق الردّ ولا يحكم في حق إثبات النكاح على الغائب ولم يذكر التفصيل السابق وقد ذكروا في شرح الجامع في الأصل الذي يكون المدعى على الحاضر سببا لما يدعى على الغائب باعتبار البقاء أنه لا يقبل مسائل منها هذه المسألة وقالوا لا يقبل في حق الرد (47- فتاوى خامس) أيضا لأن النكاح ليس بسبب إلا باعتبار البقاء إلى وقت الشراء فصار كدعوى نكاح أختها الغائبة قبلها لجواز أنه نكحها ثم طلقها ولو قال الشهود تزوجها واليوم في نكاح الغائب لا يقبل أيضا لأن البقاء يتبع الابتداء* اعترض فيما إذا ادعيا نكاح امرأة وبرهنا ولم تترجح إحدى البنتين على الأخرى وتهاترتا ينبغي أن يحلف كل واحد على دعوى كل واحدة كما لو عدمت البينتان أعني على قول من يرى التحليف واستقر عليه الفتوى (قنا) التعارض في حق الإثبات لا في حق الإسقاط إذ لا يتناقض السقوط وإنما يتعارض الإثبات فلا يثبت شيء ويسقط اليمين* الأب زوّج البلاغة وسلمها إلى الزوج ودخل بها الزوج ثم برهنت على أنها كانت ردت النكاح قبل إجازتها فالمذكور في الكتب أنها تقبل قال صحاب الواقعات الصحيح عدم القبول لأنها متناقضة في الدعوى والبينة تترتب على الدعوى والصحيح القبول كما ذكر في الكتاب لأنه وان أبطل الدعوى فالبينة لا تبطل لأنها قامت على تحريم فرج المرأة والبرهان عليه مقبول بلا دعوى غاية الأمر أن الشهود شهدوا على ردها العقد كما سمعت وتصادق الزوج والمرأة على الإجازة فأنه يحكم بانفساخ العقد لتضمنه حرمة الفرج والمفسوخ لا تلحقه الإجازة* ادعى أنه زوّج أخته منه حال حياة أبيها فمات الأب ثم أجاز الأخ المزوج هذا العقد وأنها زوجته يقبل* ولو ادعى أنه باع منه مال أبيه حال حياة الأب ثم مات الأب ولا وارث له غيره لا ينفذ البيع إلا بتجديد العقد لطروّالبات على الموقوف بخلاف النكاح لأنه ولاية لا تمليك كذا في أحكام الصغار* وفي القاعدي الأصل أن من باشر عقدا في ملك الغير ثم ملكه ينفذ لزوال المانع كالغاصب باع المغصوب ثم ملكه وكذا لو باع ملك أبيه ثم ورثه نفذ على خلاف ما ذكرنا وطروّالبات إنما يبطل الموقوف إذا حدث لغير من باشر الموقوف كما إذا باع المالك ما باعه الفضولى من غير الفضولى إما من المشترى من الفضولى أو من غيره لا إن باعه من الفضولى وكذا في الأقارير بأن أقرّ بعين لغيره لآخر ثم وصل إلى ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له وكذا لو أقر بحرية عبد لغيره ثم ملكه تحرر والجامع زوال المانع بالحصول في اليد والملك فدل هذا على انه لو ادعى أنك كنت بعت مني حال حياة أبيك ومات أبوك ولا وارث له غيرك يصح كما في دعوى النكاح (الثالث عشر في تنازع الرجلين وفيه مسائل النتاج أيضا) في جنب نهر لرجل مسناو وخلف تلك المسناة أرض لرجل بلزفها بلا حائل والمسناة ليست في يد أحدهما تنازعا فيها فالمسناة لمالك الأرض عنده وعنهما لمالك النهر بناء على مسألة استحقاق النهر الحريم وعدمه وقيل مسألة الحريم فيما إذا حفر نهر في أرض موات يستحق الحريم عندهما كالبئر وعنده لا وقيل مسألة الحريم مسألة مبتدأة وفي أرض الموات يستحق الحريم إجماعًا كالبئر ولا خلاف أن النهر الذي يحتاج إلى كريه في كل حين كأنهار خوارزم يستحق الحريم بالإجماع نص عليه في كشف الغوامض والمسناة إذا كانت في يد أحدهما بأن كانت مشغولة بغراسه فهي له وكذا إذا لم تكن موازية الأرض فالحريم لصاحب النهر والخلاف فيما إذا كانت موازية الأرض واختلف في ولاية إلقاء الطين عليه لصاحب النهر عليه على قوله وكذا هل لصاحب الأرض منع صاحب النهر من المرور عليه على قوله* دار فيها عشرة أبيات لرجل وبيت واحد لرجل تنازعا في الساحة أو ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر تنازعا فيه فذلك بينهما نصفان ولا معتبر بفضل اليد كما لا اعتبار بفضل الشهود لبطلان الترجيح بكثرة الأدلة* إذا تنازع اثنان في عين فلا يخلوا ما ان يكون في أيديهما أو في يد أحدهما أو في يد ثالث ادعياه ملكا مطلقا أو شراء من واحد أو اثنين أرخا تاريخا واحدا أو لم يؤرخا أو تاريخ أحدهما أسبق أو أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فان ادعياه ملكا مطلقا إن كان في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا فهو بينهما نصفان وان تاريخ أحدهما أسبق فعندهما يحكم للسابق خلافًا لمحمد رحمه الله ولم يذكر الخلاف في الأصل فإن أرخ أحدهما لا غير فلا عبرة بالتاريخ عند الإمام رحمه الله وهو بينهما أنصافا وان في يد أحدهما يقضى للخارج إلا إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فحينئذ يحكم له وان أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر لا عبرة للوقت عند الإمام ويقضى للخارج* ولو ادعيا الميراث وكل منهما يقول هذا لي ورثته من أبي أن في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا فإنصافا فإن أحدهما أسبق فهو له عند