هذه البلدة لا يثبت وإن شهدوا بأنهم رأوا هلاله في بلدة كذا في ليلة غداتها الحادي والثلاثون ولم ير الهلال فيها ولا علة في السماء تركوا التراويح وعيدوا في غدها ولو شهدوا على أن قاضي بلد كذا قضى برؤية الهلال في ليلة كذا ولم ير أهل هذه البلدة قضى القاضي بشهادتهم * شهدوا أن هذا اليوم يوم الثلاثين قد صام الناس تسعًا وعشرين يومًا وزعموا أنهم رأوا الهلال يوم قبل صومهم أن كانوا جاؤوا من بعيد يقبل ويعيدوا وإن كان في المصر لا لأنهم تركوا الحسبة * الواحد إذا رأى هلال الفطر فرد القاضي شهادته أو الحاكم إذا رآه بنفسه قال ابن سلمة لا ينوي بل يمسك يومه وقيل إن أيقن أكل سرًا وقيل الحاكم له أن يفطر جهرًا و عن الإمام أنه لا يفطر وإن أفطر قضى ولا كفارة عليه بلا خلاف وليس للحاكم أن يخرج إلى العيد برؤية وحده ولكنه لو رأى هلال رمضان يصوم وحده ولا يأمر به الناس والوالي إذا أخبر به صديقًا صام إن صدقه ولا يفطر وإن أفطر لا كفارة عليه رآه قبل الزوال فهو للمستقبل لا يصوم ولا يفطر في المختار فإن أفطر لا كفارة عليه لأنه بتأويل وعن الثاني أنه إن قبل الزوال فالليلة الماضية وعن الإمام أن مجراه أن أمام الشمس ويتوله الشمس فللماضية وإن خلت الشمس فللآتية وقال ابن زياد لو غاب بعد الشفق فللماضية وإن قبل الشفق فللآتية * شهر رمضان جاء يوم الخميس لا يضحي أيضًا في يوم الخميس ما لم يتحقق أنه يوم النحر وما نقل عن علي رضي الله عنه أن يوم أول الصوم يوم النحر ليس بتشريع كلي بل أخبار عن اتفاقي في هذه السنة وكذا ما هو الرابع من رجب لا يلزم أن يكون غرة رمضان بل قد يتفق * أسلم الحربي في دار الحرب وأخبره واحد عدل بالصوم أو رجلان لزم والشرط أحد شطري الشهادة أما العدد أو العدالة عند الإمام وعندهما يكتفي بقول واحد * اشتبه على المسير المسلم ثمة رمضان فتحرى وصام إن وافق أو تأخر جاز وإن تقدم لا * أصبح مفطرًًا في أول يوم من رمضان والناس صائمون إن صاموا الإتمام شعبان ثلاثين أو لرؤية أحسنوا وأساء هو وجب القضاء لا الكفارة * وإن صاموا جزافًا أساؤوا وأحسن هو ولو صام وأفطر الناس أن لرؤية أو إكمال أحسن وأساؤوا وإن جزافًا أحسنوا وأساء هو * (الثاني في النية) * قالوا وهي معرفته بقلبه أن يصوم ولا عبرة بالمتقدمة على الغروب والاعتبار للمتأخرة عن الغروب لليوم الذي يصوم في عده ولو نوى في الليل صوم اليوم ثم عزم فيه أن لا يصوم اليوم ثم أصبح من الغد وصام اليوم لا يجزيه لا انتقاد للعزيمة بالرجوع ونية الفطر في النهار لا تفطر عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله ولو قال نويت أن أصوم غدًا إن شاء الله يجوز النية استحسانًا لأنه في مثل هذا يذكر لطلب التوفيق عن الإمام الحلواني والقياس أنه لا يصير صائمًا لبطلانها بالثنيا كتصرفات القولية فعلى هذا من جعل الإيمان مجرد التصديق لا يبطل بإلحاق الاستثناء فيصح إلحاقه الاستثناء ولا يكفر من استثنى وعند العامة الإقرار أيضًا ركن أو شرط لكنه لا يكفر بالاستثناء لأن التأويل بل الفاسد منع التكفير كالصحيح * ظن أن عليه صومًا فشرع فيه ثم علم عدمه ومضى عليه الزوال ثم أفطر قضى لأن المضي عليه مشروع في النفل والنفل بعد الشروع يضمن بالقطع ويجوز نية المريض والمسافر بعد طلوع الفجر كالمقيم * نوى عن قضاء رمضان والتطوع كان من القضاء عند الإمام الثاني لأنه حق الله تعالى وعند محمد عن التطوع لأنه حق العبد أو لأنهما ترافعًا فبقي كطلق النية ولو عن القضاء والكفارة فعن قضاء رمضان * وجب عليه قضاء يومين من رمضان أو من رمضانين فالأفضل أن يعين ويقول نويت قضاء اليوم الأول أو يوم الرمضان الأول وأن لم يعين جاز في المختار كما في الصلوات * ولو أفطر عمدًا في يوم منه وصام إحدى وستين يومًا عن القضاء والكفارة بلا تعيين جاز ويجوز تقديم الكفارة على القضاء * ارتد والعياذ بالله تعالى في أول اليوم من رمضان ثم أسلم ونوى قبل الزوال يجوز ولو أفطر لا كفارة عليه ويجب القضاء والمتطوع لو كذلك يكون صائمًا ولو أفطر عليه القضاء عند الإمام الثاني وعند زفر رحمه الله تعالى لا يكون صائمًا ولا يقضي أن أفطر * أفطر في رمضان سنة ثمانمائة وصام شهرًا ينوي قضاء ذلك لكنه ظن أنه سنة إحدى وثمانمائة يجزيه كذا عن الإمام ولو صام شهرًا ونوى قضاء رمضان سنة إحدى وثمانمائة لا يجزيه لاتصال النية في الثاني برمضان غير الذي أفطر فيه بخلاف الأول * نوى بعد الفجر عن القضاء لا يصح عن القضاء ويصح عن التطوع ولو أفطر عليه القضاء إذا علم أن صومه لم يصح عن القضاء بنية النهار ولو لم يعلم لا لأنه كالمظنون * نوى من يومين من رمضان أو ظهارين فعن أحدهما في قولهما ولو عن قضاء رمضان وكفارة يمين بعدما أصبح كان (13_ فتاوى رابع) تطوعًا ولا يجزيه عن أحدهما أفطر فيه قضى يومًا قيل أراد به ما كان عليه من قضاء رمضان ويرده سوق العبارة والصواب لزوم قضاء التطوع الذي شارعًا فيه فيصير