السلطان العشر وتركه عند المزارع يصرفه المزارع إلى الفقراء وإن ترك عليه بالكلية يجوز غنيًا كان المتروك عليه أو فقيرًا غير أنه لو كان فقيرًا لا يضمن السلطان لأنه لو صرفه إليه بعد الأخذ يجوز فكذا لو تركه عليه ألا ترى أن السلطان لو أخذ من إنسان زكاة ماله وافتقر المزكي قبل صرف الزكاة إلى المصرف للسلطان أن يرد عليه زكاته لما قلنا وإذا كان المتروك عليه غنيًا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة لأن سبيل العشر صرفه إلى الفقراء لا إلى الأغنياء بخلاف الخراج * ومن غرس في أرض الخراج كرمًا عليه خراج الأرض حتى يثمر الكرم * ولو صرف عشر نفسه إلى من لا يقبل له شهادته لا يجوز فيما بينه وبين ربه بخلاف ما إذا استخرج معدن ذهب وصرف خمسه إلى هؤلاء حيث يجوز فيما بينه وبين ربه * وتفسير طاقة الأرض أن لا يزاد على نصف الخارج وروي على نصف الخارج وروى داوود بن رشيد الخوارزمي عن محمد أن يترك له ولعياله قدر ما يكفيه إلى إدراك الزرع الثاني مع البذر للزراعة * (كتاب الصوم) * وفيه سبعة فصول * (الأول في الشهادة على الهلال) * ويقبل فيه خبر مستور الحال في الصحيح وفي المغنى وتقبل فيه شهادة الواحد بالسماء علة إذا كان جاء من خارج البلدة أو في البلدة لو أخبر بالرؤية من مكان مرتفع واختاره الإمام ظهير الدين وفي ظاهر المذهب لا تقبل واختار الفضلى أن الشاهد الواحد إذا فسر وقال انقشع الغيم وأبصرت الهلاك يقبل أما بلا تفسير فلا يقبل والطحاوي لم يشترط العدالة قال شمس الأئمة الحلواني أراد به المستور وظاهر المذهب اشتراط العدالة حتى إذا رأى الواحد العدل الهلال يلزمه أن يشهد به في ليلته حرًا كان أو عبدا ذكرًا أو أنثى حتى الجارية المخدرة وتخرج وتشهد بغير إذن مولاها والفاسق إذا رآه وحده يشهد لأن القاضي ربما يقبل شهادته لكن القاضي يرده وتقبل فيه شهادة الواحد على الواحد لأن العدد في الأصل لا يشترط فكذا في فرعه وكذا تقبل شهادة العبد على العبد وشهادة المحدود بعد التوبة ولا يشترط فيه الدعوى ولفظ الشهادة كما لا يشترط في سائرة الإخبارات * ولو أبصره الفاسق فأفطر بعد رد شهادته وأمره بالفطر لا كفارة عليه ويقضي وأن أفطر قبل أن يشهد قضى وكفر في قول والصحيح عدم لزوم الكفارة ولو قبل شهادته وأمر بالصوم فأفطر هو أو واحد من أهل البلد عمدًا كفر عند عامة المشايخ وقال الفقيه أبو جعفر لا يلزم الكفارة * وإن لم يكن بالسماء علة لا بد من جماعة يقع العلم بخبرهم وقدرّه الإمام الثاني بخمسين رجلًا كما في القسامة ومحمد بتواتر الخبر من كل جانب وعنه أنه يفوض إلى رأي الإمام وعن خلف خمسمائة ببلخ قليل البقالي ألف ببخاري قليل وفي شوّال لو بالسماء علة لا يقبل إلا رجلان أو رجل وامرأتاه ويشترط لفظة الشهادة والحرية ولا يشترط الدعوى * والأضحى في ظاهر المذهب كالفطر وعن الإمام في النوادر كالصوم * رأى هلال الصوم في الرستاق وليس ثمة حاكم فإن كان ثقة صام الناس بقوله وفي الفطر إن أخبره به عدلان لا بأس بالفطر وإن كان بالسماء علة وصاموا ثلاثين برؤية الواحد لا يفطرون وإن بشهادة اثنين أفطروا في الأصح وإن لم ير هلال الفطر وقال الإمام السغدي لا يفطرون في الثاني أيضًا في شرح القدوري شهد برؤية هلال الصوم وقضى به والسماء متغيمة فلما صاموا ثلاثين لم ير شوال صاموا الحادي والثلاثين عندهما وقال محمد رحمه أفطروا وقال الحلواني هذا إذا كان السماء مصحية ولم ير شوال ما إذا كانت متغيمة أفطروا بلا خلاف * ووقعت في بخاري سنة إحدى وسبعين أن الناس صاموا يوم الأربعاء فجاء اثنان أو ثلاثة يوم الأربعاء التاسع والعشرين وأخبروا أنهم رأوا ليلة الثلاثاء وهذا الأربعاء يوفى في الثلاثين اتفقت الأجوبة أن بالسماء لو علة عبدوا يوم الخميس وإلا لا * صاموا ثمانية وعشرين بلا رؤية ثم رأوا هلال الفطر أن أكملوا عدة شعبان ثلاثين وقد كانوا رأوا هلال شعبان قضوا يومًا وإن صاموا تسعًا وعشرين لا قضاء عليهم أصلًا فإن كانوا أتموا شعبان من غير رؤية هلاله أيضًا قضوا يومين * صام أهل مصر ثلاثين بالرؤية ومصر آخر تسع وعشرين بالرؤية قضوا يومًا في ظاهر الرواية وبه أفتى الفقيه أبو الليث والإمام الحلواني وقالوا برؤية أهل المغرب يلزم الصوم على أهل المشرق وفي المغني قال الإمام الحلواني والصحيح من مذهب أصحابنا رحمهم الله أن الخبر إذا استفاض في بلدة أخرى يلزمهم حكم تلك البلدة وفي التجنيس اشتبه فشهدا أن قاضي بلد كذا قضى بثبوته بالشهود لا يظهر ذلك في حق مصر آخر ويظهر في حق قراه وفي الحاوي أهل بلدة رأوا الهلال في ليلة الثلاثاء وأخرى في ليلة الأربعاء فلكل ما رأى قال ابن عباس رضي الله عنه فيه لهم ما لهم ولنا ما لنا وفي التجريد اعتبر اختلاف المطالع والشافعي رحمه الله لا يعتبره في مسافة القصر والإمام النسفي فصل وقال إن أخبروا أن القاضي قضى في بلدة كذا به والسماء مصحية ولم ير في