الصفحة 482 من 487

قوله له اشتر جارية أو هذه بألف مشورة ولو قال اشتر لي جارية أو هذه بألف أو بألف من مالي أو بهذه الألف صح، أمر عبدًا أن يشتري نفسه من مولاه فاشتري إن أضاف إلى الآمر وقال اشتريت منك نفسي لفلان كان للآمر وإن ألحق إلى العبد كان إعتاقًا وإن كان أعطاه ألفًا فهو للمولى وعلى العبد ألف آخر وفي الثاني وكيل شراء العبد جاء إلى مالكه فقال المالك بعت هذا العبد من الموكل وقال الوكيل قبلت لا يلزم الموكل لأنه خالف حيث أمره أن لا يرجع إليه العهدة وقد رجع، قال أبو القاسم ثلاثة الصفار والصحيح إن الوكيل يصير فضوليًا ويتوقف العقد على إجازة الموكل، وفي السير الوكيل والرسول في النكاح والطلاق والبيع يضيف إلى نفسه أو إلى الموكل أو المرسل والرسول في البيع والطلاق والعتاق والنكاح إذا اخرج الكلام مخرج الوكالة فإن أضاف إلى نفسه بان قال طلقتك بعتك زوجت فلانة منك لا يجوز لأن الرسالة لا تتضمن الوكالة لأنها فوقها وإن أخرج مخرج الرسالة جاز بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ووكيل البيع إذا أخرج مخرج الرسالة لا ينفذ بيعه بخلاف الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج مخرج الرسالة بأن قال إن فلانًا أمرني بأن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الوكيل الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه صح إلا في النكاح والفرق بين وكيل النكاح والطلاق أن في الطلاق أضاف إلى الموكل معنى لأنه بناء على ملك الرقبة وتلك للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابلة للمهر حتى لو كان الوكيل بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالف لإضافته إلى المرأة معنى لأن صحة النكاح تملك البضع وذاك لها وكأنه قال ملكتك بضع موكلتي فاندفع جانبه، وجد بالمشتري الوكيل بالشراء عيبًا ردّه بلا مشورة الموكل لو في يده وإن سلمه لا إلا بأمر الموكل وإن رضي الوكيل بالعيب لزمه ثم الموكل إن شاء قبله وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل إذا هلك يهلك من الموكل، مات الوكيل بالشراء وظفر الموكل بالمشتري غيبًا بردّه وارثه أو وصية وإلا فالموكل، وكيل البيع إذا مات وظفر مشتريه به عيبًا ردّه على وصي الوكيل أو وارثه وإلا فعلى الموكل (نوع) وكلهما بنكاح أو طلاق أو عتاق على مال أو كتابة أو بيع أو شراء لا ينفرد أحدهما وإن لم يسم مالًا ففعلا على دراهم جاز عنده خلافهما، جعل أمرها بيدهما لا ينفرد أحدهما، وكله ببيع عبدين فباع أحدهما جاز إن لم يكن فيه ضرر وإن أحدهما أجود فعلى الخلاف، وكله ببيعهما بألف فباع أحدهما بأربعمائة إن كان ذلك حصته من الثمن أو أكثر جاز وإن أقل فلا عند الإمام رحمه الله وقالا إن قدر ما يتغابن جاز، وكله أن يشتري له عبدين بأعيانهما بألف اشترى أحدهما بستمائة إن حصته أكثر من الألف أو أقل جاز (نوع آخر) المأمور بشراء جارية اشترى أخته رضاعًا إن قال جارية لأطأها فعلى المأمور وإن كان أطلق فعلى الآمر وإن المحلوفة بعتقها إذا ملكها أو أمه أو أخته نفذ على الموكل وإن قال لأطأها أو أستخدمها لزم الوكيل وإن قال اشتر لي جارية لأطأها فاشترى أخت أم ولده أو زوجته أو التي في عدة الغير وكذا كل من يحل بحال جاز وقيل لا يجوز وهو المأخوذ وكذا لو اشترى صغيرة لا يوطأ مثلها أو مجوسية ولو يهودية أو نصرانية لزم الآمر والصابئة يلزم عنده خلافهما، ولو أخت امرأته أو عمتها نسبًا أو رضاعًا كان مخالفًا، اشترى جارية لها زوج أو في عدة من (485) زوج من بائن أو رجعي يلزم المأمور وهو قول زفر والحسن وعند الثاني إن العدة بالشهور لزم الآمر وكذا العبد المأذون إذا اشترى قريب مولاه ولا دين عليه صح وعتق وكذا الصبي المأذون يصح ويعتق عليه أما الأب والوصي إذا اشتريا قريب الصبي أو المعتوه لا يجوز على الصبي والمعتوه وينفذ على الأب والوصي وإن اشتريا للمعتوه أمة كان استولدها بالنكاح يلزم الأب قياسًا والاستحسان على أنه يلزم المعتوه، صبي أو معتوه وهب له أخوه فقبضه له وصية أو أبوه جاز وعتق عليه ولا ضمان بخلاف الشراء وإن وهب له نصفه فكذلك ولا يضمن الصبي بل يسعى العبد في قسط الشريك، وكله بشراء دابة ليركبها فاشترى مهرًا أو عمياء أو مقطوع اليد لا يلزم الآمر، وكله بشراء الطعام فهو على الحنطة ودقيقها فإن قلت إلى الخبز والكثير إلى البر إلا إذا اتخذ وليمة فإلى الخبز وإن كثرت والدقيق كالحنطة وفي رواية كالخبز فإذا دفع إليه دراهم وقال اشتر لي بها طعامًا فاشترى لحمًا أو فاكهة يصح في القياس وفي الاستحسان لا لأنه محمول على البر وجه القياس أن الكل مطعوم وجه الاستحسان أن العرف خصه به في باب الوكالة بخلاف الوصية فإذا أوصى بالطعام دخل كل مطعوم وما ذكره من التخصيص بالبر عرف الكوفة حتى يسمى سوق الحنطة في بلادهم سوق الطعام ولو اشترى بها شعيرًا لم يلزم الآمر استحسانًا وفي عرفنا الطعام ما يمكن أكله بلا أدام كاللحم المطبوخ والمشوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت