الصفحة 481 من 487

فالقول للموكل في الحالين، أمره بشراء هذا له وذكر الثمن أولا فقال اشتريته بألف وقال بنصفه فالقول للمأمور، أمره بأن يشتري بما عليه من الدين هذا العبد ويسلم مع فلان ففعل جاز وإن لم يعين العبد أو البائع لا عنده خلافهما بخلاف ما لو قال تصدق بمالي عليك إلى المساكين أو قال اصرف الأجرة الواجبة عليك إلى عمارة المنزل المستأجر، بعد هلاك العين اختلفا فقال كنت اشتريته لك والموكل يقول لنفسك إن الثمن منقود فالقول للوكيل وكذا إن كان قائمًا وإلا إن هالكا فالقول للموكل وإن قائمًا بعينه فللوكيل وإن بغير عينه فللموكل وقالا للوكيل في الوجهين (نوع آخر) الجهالة أنواع، فاحشة كجهالة الجنس كثوب أو دابة لا يصح وإن بين الثمن ويسيرة كجهالة النوع كشاة وفرس وثوب يهودي يصح بين الثمن أو لا وفي التجريد جعل الشاة من القسم الثالث وفي الحمار تصير الصفة معلومة بحال الموكل وكذا البقر فلو كان الموكل فاليزيًا فاشترى له حمارًا مصريًا أو كان واحد من العوام فاشترى له فرسًا يليق بالملوك يلزم المأمور، مستدركة بين الجنس والنوع كدار وجارية وعبد إن أعلم الثمن صح أو النوع كرومي وإلا لا وفي المحيط أعلم الثمن أو المقدار صح، دارًا بألف لا يصح، طيلسانًا بمائة صح، دار بالكوفة بألف جاز، دارًا بالكوفة في موضع كذا وسمى موضعًا متقاربًا بعضه ببعض جازت ذكر الثمن أم لا وعن الثاني دارًا بألف يجوز ويتعين البلد الذي هو فيه، وكله بشراء دار ببلخ فاشترى خارجها إن الموكل من أهل البلد لا وإن من الرستاق جاز، دفع دراهم وقال اشتر بها شيئًا لا ولو قال على ما تحب وترضى جاز بخلاف البضاعة والمضاربة وقد مر، ولو قال بشراء ثوب لا، بشراء أي ثوب شئت صح وفي البضاعة لو أمره بشراء ثوب أو ثياب أو الثياب صح وبشراء أثواب لا يصح، دفع إليه ألفًا وقال اشتر لي بها الدواب أو لم يدفعه صح ولو قال خذ هذه الألف واشتر بها الأشياء جاز وإن لم يسم بضاعة أو مضاربة لأنه أدخل اللام ولم يرد المعهود لعدمه ولا كل الجنس لاستحالته علم أنه أراد به ما ليس من ذلك الجنس حتى لو لم يدخل اللام لم يصح كقوله ثوبًا أو دابة بل أولى لأن الشيء أعم فكانت الجهالة أفحش ولم يوجد منه ما يدل على تفويض الأمر إليه بخلاف ما تقدم ولو قال اشتر لي الأثواب ولم يذكره محمد رحمه الله قيل يجوز وقيل لا ولو أثوابًا لا يجوز ولو ثيابًا أو الدواب أو الثياب أو دواب يجوز إن لم يقدّر الثمن (نوع منه) النقود فيها قبل التسليم إلى الوكيل لا يتعين وفي الشركة والمضاربة والهبة يتعين بكل حال وفيها بعد الدفع إلى الوكيل قيل يتعين حتى لا يبطل بالهلاك وقال أكثر المشايخ لا يتعين ويبطل بهلاكها وفي الأصل وكله بشراء ثوب هروي بمائة فاشترى بأزيد أو بأقل لا يلزم الآمر وفيه تفصيل وبيانه في الفتاوى في مسألة أخرى وكله بشراء حمار بمائة فاشترى بتسعين إن ساوى تسعين لا يصح وإن ساوى مائة لزم الآمر وإن كان لم يذكر صح على الآمر لو بأحد النقدين وإن بوزني عين أو عرض عين أو تبر فهو على الوكيل، اشتر لي جارية فلان فسكت وذهب واشتراها إن قال اشتريتها لي فله وإن قال للموكل فله وإن أطلق ولم يضف ثم قال كان لك أن قائمة ولم يحدث بها عيب صدّق وإن هالكة أو حدث بها عيب لا يصدق، وكله بشراء عبد وبين جنسه وثمنه والآخر بمثل ذلك فاشترى فردا بذلك الجنس والثمن وقال كان لفلان يجوز تعينه وإن مات فعلى من سمى وإن اختلف الثمنان وزعم الوكيل المخالفة في ثمن (484) سماه موكله فمن الوكيل، الوكيل بشراء اشتراه نسيئة فالتأجيل حق الوكيل أو الموكل وإن أراد الوكيل أن يكون له الأجل يشتري بالنقد ثم يؤجله البائع إلى مدة فيكون الأجل حقه فيأخذ الثمن من الموكل.

(نوع آخر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت