قبض ديون عبده المأذون إذا غاب لأنه فوق الوكيل لأنه يتصرف لنفسه والوكيل لغيره وفي الوكيل إذا غاب لا يملك والمأذون أولى ومع ذلك لو قبضه المولى يبرأ المديون استحسانًا إن لم يكن على العبد دين لوصول الحق إلى المستحق وإن كان عليه دين لا يبرأ لأن الحق للغرماء والمولى كالأجنبي، وكله ببيع شيء له حمل ومؤنة اختص ببيعه ببلدة فيها الوكيل والموكل حتى إذا حمله إلى بلد آخر ضمن إن ضاع وإن لم يكن له مؤنة باعه حيث شاء لا يملك الموكل قبض الثمن من المشتري وإن كتب الصك باسم الموكل لأن الوكيل به لا يخرج من أن يكون عاقد أو القبض من حقوق العقد، وكله بأنه يبيعه نسيئة من فلان فباعه بأجل من غيره لا يجوز لتفاوت في الذمم بخلاف ما إذا أمره أن يبيع بهذه الجارية التي لفلان فباع فلان جاريته من غيره وباع الوكيل الموكل به من مشتري الجارية حيث يصح لحصول المطلوب، وجملة الأمر أن كل ما قيده به الموكل أن مفيدًا من كل وجه يلزم رعايته أكده بالنفي أولا كبيعه بخيار فباعه (482) بدونه نظيره الوديعة أن مفيدًا كحفظه في هذه الدار يتعين وإن لم يقل لا تحفظ إلا في هذه الدار لتفاوت في الحرز وأن لا يفد أصلًا لا يجب مراعاته كبيعه بالنسيئة فباعه بنقد يجوز وأن مفيدًا من وجه دون وجه يجب مراعاته إن أكده بالنفي وإن لم يؤكده به لا يجب مثاله لا تبعه إلا في سوق كذا يجب رعايته بخلاف قوله بعه في سوق كذا فباعه في غيره يجوز وقد مر وكذا في الوديعة إذا قال لا تحفظه إلا في هذا البيت يلزم الرعاية وإن قال احفظه في هذا البيت لا يلزم الرعاية وإن لم يفد أصلًا بأن عين صندوقًا لا يلزم الرعاية وإن أكده بالنفي والرهن والكفالة مفيد من كل وجه فلا يجوز خلافه أكده بالنفي أو لا والإشهاد قد يفيد إن لم يغب الشهود وكانوا عدولا وقد لا يفيد فإذا أكده بالنفي يلزم الرعاية وإلا لا عملًا بالشبهين ولو، وكيل البيع قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي رحمه الله يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم لأن يكون ممنوعًا عن التسليم أولى وهذه المسألة تخالف مسألة القمقمة ويفتى بقولهما في مسألة بيع الوكيل بما عز وهان وبأي ثمن كان، جاء بزاز إلى صراف وقال جامها افتاده است فقال اشترها من رزيدهم فاشتراها بذهب الصراف إن لم يكن على وجه الشركة فللبزاز والصراف مثل ذهبه وإن على الشركة وكان ذلك معهودًا بينهما فالثياب للصراف وللبزاز أجر المثل، أمره أن يحمل ترابًا من أرضه ليرميه فحمله وباعه فالثمن لمالك الأرض لأنه لما رضي برميه يكون أرضى بيعه وروى الحسن أن المأمور بشراء جارية بمائة دينار اشتراها بألف درهم قيمته مائة جاز وهذه الرواية تخالف الروايات الظاهرة إن المخالفة من حيث الجنس مانع من النفاذ على الآمر وإن كان أنفع بأن أمره أن يبيع بألف درهم فباعه بألف دينار وإن خالف قدرًا ووصفًا لا جنسًا إن نفع نفذ على الآمر وإن أضر لا كما لو آمره بألف فباعه بتسعمائة، وفي الخزانة بيع كل كر بما باعه فلان فباع فلان بأربعين فباعه كذلك ثم بان أنه باعه بخمسين فبيع الوكيل باطل لأنه ما باع بما باع فلان وجهل الوكيل لا يبطل حق الموكل ولو باعه فلان بخمسين وباعه هو أيضًا به ثم باعه فلان بستين بعد ذلك فذلك لا يضره ولو أن فلانًا باع كرًا بخمسين وكرًا بأربعين فباع الوكيل كل كر بخمسين جاز وإن باع كرًا بأربعين جاز أيضًا استحسانًا لأنه باع بمثل ما باع فلان (الخامس في الوكالة بالشراء) الوكيل به أنفق الدراهم على نفسه ثم اشترى ما أمر بدراهم من عنده فالمشتري للوكيل لا للآمر في المختار، وفي الأصل اشترى بدنانير من عنده ثم نقد دنانير الموكل فالشراء للوكيل ويضمن مال الموكل للتعدي ولو اشترى ما أمره وسلمه إلى الموكل ثم أنفق دراهم الوكالة ونقد للبائع غيرها جاز، وفي الجامع دفع إليه ألفًا ليشتري به فاشترى وقبل أن ينقده للبائع هلك فمن مال الآمر وإن اشترى ثم نقده الموكل فهلك الثمن قبل دفعه إلى البائع عند الوكيل يهلك من مال الوكيل، وفي الجامع الأصغر وكله به ودفع ألفًا فاشترى ولم ينقد رجع مرة فإن دفع وهلك ثانيًا لا يرجع أخرى والمضارب يرجع مرارًا والكل رأس المال، وكيل بيع الدنانير أمسكها وباع ديناره لا يصح، وفي النوازل أعطاه دينارًا لقضاء دينه أو الإنفاق على عياله فأمسكها وصرف دينار نفسه جاز استحسانًا وفي العيون أمر بصدقة ألف وأعطاه فأنفقه وتصدّق بألف من عنده لا يجوز ويضمن وإن باقية عنده وتصدق بألف من عنده جاز استحسانًا، وفي المنتقى أمره أن يقبض من مديونه ألفًا ويتصدق فتصدق بألفه عنه ليرجع على المديون جاز استحسانًا، أمر بشراء جارية بألف فاشترى (483) فقال الآمر اشتريتها بنصفه وقال المأمور بألف إن ساوت الألف فللمأمور القول وإن ساوت نصفه فالقول للآمر وإن كان لم يدفع الثمن