والإيداع والبضاعة المطلقة كالوكالة المقرونة بالمشيئة حتى إذا دفع إليه ثوبًا وقال اشتر لي به ثوبًا صح كما إذا قال اشتر لي به أيّ ثوب شئت وكذلك لو دفع إليه بضاعة وأمره أن يشتري له ثوبًا صح والبضاعة كالمضاربة إلا أن المضارب يملك البيع والمستبضع لا إلا إذا كان في لفظه ما يعلم أنه قصد الاسترباح أو نص على ذلك، دفع إليه ألفًا بضاعة ليشتري له به دقيقًا فاشترى ببعضه وأنفق البعض عليه في الكراء لا يضمن وإن اشترى بالكل وأنفق من عنده فتبرع، أمر رب البضاعة غيره أن يشتري له شيئًا من ذلك في المصر فاشترى بالبعض وأنفق البعض في الكراء وأنفق من مال نفسه عليه في الطريق يرجع بما أنفق من ماله في الاستحسان، اشترى المستبضع ببعضها ومات المبضع واشترى بالباقي وأنفق في الكراء ففي الشراء يضمن علم بموت المبضع أم لا وفي الكراء والنفقة إن علم يضمن وإلا لا استحسانًا وكذلك المضارب يضمن ما اشترى بعد موت رب المال علم أو لا وفي الخزانة أمره بشراء شيء في غير المصر فاشترى وأنفق في الكراء من ماله يرجع استحسانًا وإن في المصر لا لأن النقل عادة لا يكون بلا كراء فيكون الإذن ثابتًا وفي المصر يمكنه النقل بنفسه أو بالمرافعة إلى الحاكم ليأمره به فلا يرجع، الوكيل بقبض الرقيق والدابة أنفق على طعامه وسقيه ورعيه وحمله من ماله فهو متبرع لا يرجع بلا أمر أو قضاء، قال للوكيل اعمل برأيك فوكل لا يملك الثاني توكيل ثالث وفي المضاربة إذا قال له اعمل برأيك فضارب للثاني أن يضارب الثالث كذا ذكره في المضاربة قيل الرواية في المضاربة رواية في الوكالة وفي الوكالة رواية في المضاربة فيكون على الروايتين وظهير الدين فرق بينهما وقال يملك المضارب لا الوكيل وهو الأظهر، أمر تلميذه أن يبيع متاعه ويدفع الثمن إلى فلان فباع وأخر في أداء الثمن حتى ضاع لا يضمن بتأخير الأداء لأن الأستاذ لا يضيق عليه في الأداء عادة فلا يضمنه بالتأخير، الوكيل بالبيع رد عليه المبيع نكوله رده على الموكل لأن المردود بالنكول كالمردود بالبينة، الوكيل بالشراء سلمه إلى موكله ووجد به الموكل عيبًا ردّه إلى الوكيل ويرده الوكيل إلى البائع، باع الوكيل بالعيب وسلم ثم أن الموكل أقر بعيب فيه وأنكره الوكيل لا يلزم (481) الوكيل ولا الموكل شيء لأن الخصومة فيه من حقوق العقد والموكل أجنبي فيه ولو أقر الوكيل وأنكر الموكل ردّه المشتري على الوكيل لكن إقراره صحيح في حق نفسه لا في حق الموكل لانتهاء وكالته بالتسليم فلا يكون قوله ملزمًا على الموكل إلا أن يكون عيبًا لا يحدث مثله في تلك المدة للقطع بقيام العيب عند الموكل وإن أمكن حدوث مثله في المدة لا يردّه على الموكل إلا ببرهان على كونه عند موكله وإلا يحلفه فإن نكل ردّه وإلا لزم الوكيل والردّ على الوكيل ما دام حيًا عاقلًا فإن مات ولم يدع خلفًا أو لم يكن من أهل لزوم العهدة بأن كان محجورًا يردّ على الموكل، ليس (61 ـ فتاوى خامس) للموكل أن يخاصم بائعه فيما اشتراه وكيله وفي شرح الطحاوي وجد المشتري فيما اشتراه عيبًا رجع بالثمن على الوكيل إن كان نقده الثمن وإن كان نقده الموكل أخذه من الموكل والوكيل بالشراء إذا سلمه إلى الموكل لا يردّه إلا برضا الموكل ولم يذكر ما إذا نقد الثمن إلى الوكيل وأعطاه هو إلى الموكل ثم وجد المشتري عيبًا يرده على الوكيل أم الموكل أفتى القاضي أنه يردّه على الوكيل، للزوج عليها دين وطلبت النفقة لا تقع المقاصة بدين النفقة بلا رضا الزوج بخلاف سائر الديون لأن دين النفقة أضعف فصار كاختلاف الجنس وأشبه ما إذا كان أحد الحقين جيدًا والآخر زيفًا لا يقع التقاص بلا تراض، عند رجل وديعة وللمودع عليه دين من جنس الوديعة لم يصر قصاصًا بالدين حتى يجتمعا وبعد الاجتماع لا يصير قصاصًا ما لم يحدث فيه قبضًا وإن في يده يكفي الاجتماع بلا تجديد قبض ليقع المفاصة وحكم المغصوب عند قيامه في يد رب الدين كالوديعة، الوكيل بالبيع يملك الإقالة بخلاف الوكيل بالشراء ويستوي أن تكون الإقالة قبل القبض أو بعده من عيب أو غير عيب، الوكيل بالمزارعة والمعاملة تملك قبض حصة رب الأرض لوجوبه بعقده فإن وهبه للعامل أو أبرأه لم يجز على قول مجيزها، البياع عجل الثمن من مال نفسه لمالك المتاع ليأخذه من المشتري ثم أفلس المشتري رجع البياع على صاحب المتاع لأن العطاء كان بشرط سلامة الثمن له ولو يوجد ومشايخنا جعلوا البياع والسماسرة وكيلًا من المالك فإن العادة جرت بحمل المتاع إليهم للبيع وتلميذ البياع والسماسرة وكيل المشتري فإن التلميذ يحمل المتاع إلى المشتري ويشتريه منه ولهذا قالوا البياعة والسمسرة على البائع والشاكردية على المشتري، الإجارة على الباعة لا تجوز ولا يطيب له الأجر ما لم يذكر وقتًا معلومًا بأن يقول استأجرتك اليوم بدرهم تشتري لي هذه الأثواب أو تبيع فإنه يجوز أو لا يستأجره فيشتري له ما شاء ثم يواسيه بأجر جزاء لعمله، وذكر بكر لا يملك المولى