الصفحة 478 من 487

البيع كما مر وله الثمن على الوكيل في الحالين إلا في قوله قبض الموكل الثمن عن المشتري وإن صدقه الموكل الموكل في البيع وقبضه الثمن لكن كذبه في هلاك الثمن أو الدفع إليه فالقول للوكيل فيه مع يمينه ويجبر الموكل على تسليم الثمن إلى المشتري بلا نقده الثمن ثانيًا فإن كان العبد مسلمًا إلى الوكيل فالوكيل مصدّق في كل ما ذكر ويسلم المبيع إلى المشتري والثمن على الوكيل لا المشتري لإقرار العاقد على براءة الشاري فإن حلف الوكيل على ما قاله برئ هو أيضًا وإن نكل ضمن الثمن للموكل فإن استحق العبد من المشتري رجع بالثمن على الوكيل ولا يرجع الوكيل على الموكل إذا لم يصدقه في قبض الثمن لأنه مصدق في دفع الضمان عن نفسه لا في حق الرجوع على الموكل وللوكيل تحليف موكله على عدم علمه بقبضه فإن نكل أو أقر بالقبض وكذبه في الدفع والهلاك رجع بما ضمن هذا إذا أقر بقبض الوكيل أما إذا أقر بقبض الموكل لا يرجع المشتري لا على الوكيل ولا على الموكل وإن وجد المشتري به عيبًا وردّه على وكيله بقضاء أن الوكيل أقر بقبضه الثمن أخذ منه الثمن ورجع هو على موكله به إن كان صدقه في قبض الثمن والمبيع للموكل وإن كذبه لا يرجع وحلف الموكل على العلم فإن نكل رجع وإن حلف لا وباع العبد واستوفى ثمنه فإن فضل ردّه على الموكل وإن نقص غرم ولا يرجع بالنقصان على أحد فإن كان أقر بقبض الموكل من المشتري لم يرجع على الوكيل والموكل لعدم الدفع إلى الوكيل ولعدم تصديقهما على الموكل في إقرارهما بالقبض والدفع وحلف الموكل ثانيًا فإن نكل يرجع عليه والمبيع له وإن حلف لا وباع المبيع واستوفى منه الثمن كما مر ولو أن الموكل هو الذي باعه ووكله بقبض الثمن فزعم الوكيل القبض والدفع أو الهلاك عنده فالقول له مع يمينه وبرئ المشتري من الثمن فإن وجد به عيبًا وردّه على البائع لا يرجع على البائع لعدم ثبوت القبض في حقه ولا على الوكيل لعدم العقد بينهما وصدق في دفع الضمان عن نفسه لكونه أمينًا وباعه الحاكم وأوفاه ثمنه وردّ فضله على البائع ولا يرجع بالنقصان على أحد، المشتري من الوكيل باعه من الوكيل ثم استحق من الوكيل رجع الوكيل على المشتري منه وهو على الوكيل والوكيل على الموكل وتظهر فائدته عند اختلاف الثمن، وفي الجامع باعه جارية اشتراها من غيره وقبضها ثم اشتراها المشتري الأول وقبضها واطلع على عيب كان عند البائع الأول فإن المشتري الأول لا يرده على البائع الأوّل ولا على المشتري الثاني (نوع آخر) قال الحاكم جعلتك أمينًا في بيع المأذون للغرماء لا يلحقه العهدة حتى إذا وجد به عيبًا لا يردّه على هذا الأمين بل ينصب أمينًا إما إياه أو غيره ليردّه عليه وإن أمره بالبيع للغرماء ولم يقل جعلتك أمينًا اختلفوا في أنه هل يلحقه العهدة أم لا والصحيح أنه لا يلحقه، وفي الجامع الصغير باع الحاكم وأمينه للغرماء ثم استحق رجع المشتري على الغرماء وإن كان باع الوصي لهم يرجع على الوصي وهو على الغرماء وإن باع أمين الحاكم للوارث رجع المشتري على الوارث إن كان أهلًا وإلا نصب من يرجع عليه (نوع آخر) الوكيل بالبيع يوكل من يقبض الثمن، وفي المنتقى وكل آخر بقبض الثمن بلا أمر الآمر وهلك ف يده قال الإمام رحمه الله يضمن الوكيل لا القابض، قال الحسن رحمه الله إذا نهاه الموكل أعني المشتري عن دفع الثمن إلى الوكيل فدفعه ضمن القابض (480) ، وكل غيره وباع الثاني بحضرة الأول جاز والحقوق ترجع إلى الأول فيما ذكره العتابي وإلى الثاني فيما ذكره في العيون لأنه العاقد، وفي النوازل عن الثاني وذكر الصدر بلا إسناد إليه أن الأول إن كان عين الثمن أو الموكل فباعه الثاني به صح وإن لم يحضره الأول والطحاوي أنه لا يجوز بغيبة الأول ما لم يجزه الأول والموكل وذكر شيخ الإسلام أن بيع الثاني وأن بحضرة الأول لا يجوز بلا إجازته ولم يذكر هذا الشرط غيره واكتفى بحضرة الأول، قال الكرخي ليس في المسألة اختلاف الرواية والجواز بحضرة الأول محمول على إجازته وبه العامة لأن توكيل الوكيل ملتحق بالعدم فكان فضوليًا فيتوقف على الإجازة وقيل فيه روايتان في رواية يشترط الإجازة، وفي المنتقى أحد وكيلي البيع أو الإجارة عقد بحضرة الآخر أجاز جاز الاختلاف وإن غائبًا فأجاز قال الإمام لا يجوز قال الكرماني هذا خلاف الأصل وقال الثاني يجوز وإن أمر أحدهما الآخر بالعقد فعقد جاز في رواية وفي رواية لا ما لم يجزه المالك الموكل أو الآخر، ذكر شمس الأئمة رحمه الله العدل وكل ببيع الرهن فباع بمحضر العدل جاز إلا عند زفر رحمه الله وإن العدل غائبًا لم يجز إلا بإجازته وأن العدل عين ثمنًا فباعه الثاني به بمحضر منه فظاهر وإن بغيبته ففي رواية هذا الكتاب جوازه بحضور رأيه وقد حصل وف رواية غير هذا الكتاب لا بلا إجازته لأن تقدير الثمن لمنع النقصان لا للزيادة ولعله لو حضر يزاد في الثمن لحذاقته وهدايته وسعيه (نوع في المستبضع) المستبضع لا يملك الإبضاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت