الصفحة 477 من 487

المطلق ومنهم من لا يعفى اليسير أيضًا كالمريض في مرض الموت عليه دين مستغرق لا يعفى عنه اليسير ويعفى اليسير عن وصية إذا باع تركته لقضاء دينه وكذا إذا باع من وارثه عند من يجوّز البيع منهم بمثل القيمة بغبن يسير إلى أن يبلغ التمام وعنده بالتمام وبالزائد أيضًا بلا إجازة الورثة وإن باع المضارب أو الوصي ممن لا يقبل شهادته له لا يعفى اليسير أيضًا (نوع آخر) الوكيل بالبيع لا يطالب بالثمن من مال نفسه بخلاف الوكيل بالشراء ولا يجبر على التقاضي لأنه متبرع بخلاف الدلال والسمسار والبياع لأنهم يعملون بالأجر ويقال للوكيل أحل الموكل على المشتري وحق القبض للوكيل ولو قبضه الموكل صح إلا في الصرف فإنه لا يجوز قبضه إلى للوكيل لأن القبض فيه بمنزلة الإيجاب (478) والقبول، قال شيخ الإسلام الوكيل ما دام حيًا وإن غائبًا لا ينقل الحقوق إلى الموكل وقال الفضلى إن مات عن وصي فإلى وصيه لا الموكل وإن لم يكن له وصي يرفع إلى الحاكم ينصب وصيًا عند البعض وهو المعقول وقيل ينتقل إلى موكله ولاية قبضه فيحتاط عند الفتوى، الوكيل بالشراء يملك إبراء البائع عن العيب عندهما وعلى قول الثاني رحمه الله قال بعضهم إن قبل قبض المبيع يملك لأنه لا حصة للعيب من الثمن قبل القبض حتى لو صالح من العيب قبل القبض على ثوب يكون الثوب بمنزلة الزيادة في المبيع ينقسم الثمن على المبيع والثوب على قدر قيمتها فلا يكون فيه إبطال شيء من الثمن على الموكل وإن بعد قبضه فلا لأن له بعده حصة من الثمن ألا يرى أنه لو صالح عنه بعده على ثوب فالثوب بدل عن العيب يقوّم بالعيب وبدونه بارش ويجعل التفاوت حصة الثوب فيكون الإبراء ملزمًا إبطال حق الموكل في ذلك القدر من الثمن وقيل يملك إبراءه على الإطلاق لأنه بمنزلة الموكل فيما لا يضرّ به وهذا لا يضره لأنه لا يلزم الموكل بل يخير إن شاء ردّ على الوكيل، وعن محمد رحمه الله اشترى له عبدًا بأمره وقبضه ووجد به عيبًا وأبرأ البائع عن العيب فأراد الموكل إلزام العبد عليه لإبرائه عن العيب لم يكن له ذلك بلا قضاء وإن ألزمه القاضي صار كالمشتري من الأمر فإن اطلع فيه على عيب ردّه إلى الآمر ثم يردّه هو على البائع، قبض الوكيل بالشراء المشتري ثم اطلع على عيب في يد البائع وأبرأ الوكيل البائع وأبرأ الوكيل البائع عن ذلك العيب اطلع عليه بعد قبضه فإنه يلزم الآمر ويرجع على الوكيل بنقصان العيب الذي أبرأه البائع كذا في الأمالي، عن محمد رحمه الله الوكيل بالبيع يملك إسقاط الثمن عن مشتريه إقالة وإبراء وضمنه للموكل والمقاصة تقع بما على الوكيل عندهما وإذا تقايلا وسقط الثمن عندهما فإنما تنفذ الإقالة في حقهما فلا يعود المبيع إلى ملك الموكل وعلى قول الثاني لا يملك إسقاط الثمن عن المشتري لكن الإقالة ببيع عنده فيصير وكيل البائع بالإقالة مشتريًا من المشتري فيبقى الثمن على المشتري للموكل ولزم على الوكيل مثل ذلك للمشتري وعلى هذا حط بعض الثمن وتأجيله وقبول الحوالة على الملئ أو المماثل أو الأدون وأخذ العوض عن الثمن والصلح عنه على شيء يملك الوكيل كله عندهما خلافًا للثاني رحمه الله فإنه لا يجوز شيء منه على الآمر وثمنه عليه على حاله وإن كان الموكل مديون المشتري من الوكيل بجنس الثمن تقع المقاصة وإن الوكيل مديونه به فعلى الخلاف وإن كان مديونًا له بجنسه يصير قصاصًا بدين الموكل أمّا على رأي الثاني فظاهر وأما على رأيهما لقصر المسافة فيه فإنه إذا وقع بدين الموكل لا يحتاج إلى قضاء آخر ولأن الموكل يلي إسقاط الثمن عن المشتري لا الوكيل مطلقًا وهذا حيلة في الموضعين الأول فيما إذا كان له دين على رجل لا يؤديه فيوكل الدائن عن أجنبي في شراء شيء من مديونه لأجل الأجنبي فيشتريه بجنس دينه فلما تم الشراء صار الدائن مديون المديون فيقع آخر الحقين قصاصًا عن أولهما فيؤدي إلى المشتري دينه ثم رجع الدائن الوكيل بدينه إلى موكله والثاني أن يوكل رب الدين إنسانًا بالشراء من مديونه فإذا اشتراه وقع القصاص بدين الموكل فيزول مطله ومنل هذه الحيلة مشروعة وذكر ابن سماعة أن الموكل لو مديون المشتري لا تقع المقاصة بديته لأن الموكل لا يملك مطالبة المشتري وفي الواقعات ولو الدين على الوكيل فعلى الخلاف (نوع آخر) دفع المديون إلى دائنه عبدًا أو فضة وقال بعه أو اصرفه وخذ حقك فباع وأخذ العوض وهلك في يده فعلى المديون ما يحدث قبضًا بعد القبض من المشتري ولو قال بعه بحقك ففعل صار قابضًا والهلاك عليه لا على المديون وفي الكافي لو لم يكن المبيع مسلمًا إلى الوكيل بالبيع فقال الوكيل بعته من هذا وقبض الموكل ثمنه من المشتري وسيأتي (479) بعده هذه المسألة بأبسط من ها ولذلك كررت أو قال قبضته ودفعته إلى الموكل أو هلك عندي وكذبه الموكل في البيع وقبض الثمن أو في قبض الثمن وجده وصدق الوكيل في البيع لا في قبض الثمن فإن شاء المشتري دفع الثمن ثانيًا إلى الموكل وقبض المبيع وإن شاء فسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت