على الآمر عنده خلافًا لهما (نوع منه) إذا قيل للوكيل اصنع ما شئت له التوكيل ولو قال الوكيل الأول ذلك لوكيله لا يملك الثاني توكيل الثالث، وفي الأقضية لو قال السلطان استخلف من شئت فاستخلف آخر وقال القاضي له أيضًا استخلف من شئت له الاستخلاف أيضًا ثم وثم والوكيل بقبض الدين وبالخصومة وبالشراء سواء وكما لا يسمع الدعوى من وكيل الوكيل فكذا من وكيل الوصي، وكيل البيع إذا لم يقل له اعمل برأيك فوكل آخر وتصرف الثاني بحضرة الأول جاز والعهدة على الوكيل الثاني وإن باع الأول بحضرة موكله فالعهدة على الوكيل وحضرة الموكل وغيبته سواء وإن باع الثاني بغيبة الأول ولم يكن قيل له اعمل برأيك إن أجازه الموكل جاز وإلا إن كان بين الثمن جاز وإلا لا، وفي الطلاق والعتاق والخلع والنكاح والكتابة إن أوجده الثاني بحضرة الأول أو كان غائبًا فأجازه لا يجوز، وعن محمد أن النكاح والخلع والكتابة كالبيع وذكر القاضي وكل الوكيل بالتزويج آخر ليس له ذلك فإن فعل فزوّج الثاني بحضرة الأول جاز ووصية الوكيل إلى آخر عند الموت كالتوكيل ولو كان قال له اعمل برأيك فوكل آخر فباعه الثاني من الأول لم يجز (نوع) الوكيل يبيع الدينار بالدراهم إذا بع بما لا يتغابن الناس فيه لا يجوز عندهم، وكله أن يبيع عبده بألف وقيمته كذلك ثم زادت قيمته إلى ألفين لا يملك بيعه بألف، باعه بالخيار ثلاثة أيام فزاد قيمته في المدّة له أن يجيزه عنده لأنه يملك ابتداء فيملك الإمضاء أيضًا وإن سكت حتى مضت المدة بطل البيع عند محمد خلافًا للثاني ولو كان وصيًا ليس له أن يمضي البيع عندهم، وكله بالبيع مطلقًا ثم قال لا تبع اليوم فباعه غدًا من غير تجديد الوكالة جاز، وكله ببيع عبده بمائة دينار فباعه بألف وقال بعت عبدك ولم يذكر بما باع ولم يعلم به الموكل فقال أجزت جاز بألف، وكيل البيع وكل موكله بقبض ثمنه له أن يعزله إلا إذا خاصم الموكل معه في تأخير المطالبة فألزم القاضي الوكيل أن يوكل موكله لا يملك عزله (477) إذًا وعن محمد أنه لا يملك عزله في المسألة الأولى أيضًا وقد مر وفي شرح الطحاوي نهى الوكيل الموكل يصح لكن لو قبض الموكل برئ المشتري (نوع) وكيل البيع استأجر من يعرض العين لمن يرغب فيه فغاب الأجير أو ضاع في يده لا ضمن والمختار أنه يضمن، الدلال المعروف ظهر في يده ثوب مسروق وطلب منه المسروق منه فقال رددته على من أخذته منه يبرأ إذا أثبت بالبينة ردّه لا بمجرد قوله كغاصب الغاصب إذا قال رددته على الغاصب، المحجور اشترى حنطة وأمر آخر ببيعه فباعه وسلمه وغاب المشتري ولم يعثر عليه ضمن الوكيل لأن كسب العبد لمولاه وأمر المحجور باطل فقد قبض هو مال مولاه بغير إذنه ولو طلب العبد الضمان له ذلك كما في الغصب مع غاصب الغاصب يصح مطالبة كل منهما بالضمان، دفع إليه قيمته ليدفع إلى من يصلحه فدفع ونسى المدفوع إليه لا يضمن كما إذا وضعه في بيته ونسى مكانه، قال لرجلين أيكما باع هذا فهو جائز فأيهما باع جاز ولو قال وكلت هذا أو هذا ببيعه فهو باطل، قال لواحد بع أحد هذين أو هذا أو هذا جاز، بع عبدًا من عبيدي هذه فباع واحدًا معينًا منهم جاز ولا يصدق الموكل أنه لم يرد، الشركة في الأظهر تتوقت والوكالة لا حتى لو قال وكلتك ببيع عبدي اليوم فباعه غدًا يجوز ومثله في شرح الطحاوي، قال أنت وكيلي غدا في بيع عبدي هذا صار وكيلًا في الغد وبعده لا قبله، بع عبدي أو طلق امرأتي غدًا ففعل اليم لم يجز وذكر ظهر الدين فيه روايتين ولكن لم نظفر برواية الجواز (نوع) عن الثاني رحمه الله وكله بشراء جارية بألف درهم اشترى بمائة دينار قيمتها كالألف جاز وكذا في عكسه وعن الثاني أيضًا وكله أن يبيع ثوبه بعشرة دراهم فباعه بثلاثة دنانير لا يجوز، وعنه أمره أن يبيع عبده فباعه بفلوس أو ذهب تبرأ وفضة تبر بعينه أو بغير عينه مما يكون ثمنًا لم يجز، ولدت بعد البيع ولدًا يساوي ألفًا فعند محمد رحمه الله لا يجوز للوكيل إمضاء البيع إلا إذا كانت قيمته يوم الإمضاء قريبًا من الثمن قدر ما يغبن فيه، فوّض إلى المرتهن ببيع الرهن لاستيفاء الدين فباع بأجل يجوز، في الزيادات وكله بالبيع بشرط أن لا يقبض الثمن فالنهي باطل (نوع آخر) بيع الوكيل ممن لا يقبل شهادته له بأكثر من قيمته يجوز وبالمثل لا وفي رواية المضاربة يجوز بالمثل والخلاف في الغبن اليسير والمضارب في هذا كالوكيل الخاص عند الإمام لا يجوز بالغبن اليسير وبمثل القيمة يجوز في كل الروايات فالإمام فرق بين الوكيل الخاص والمضارب على رواية الوكالة من المتصرفين من يعفى منه اليسير لا الفاحش كالأب والوصي والجدّ في مال الصغير والمتولي ومنهم من يعفي اليسير إجماعًا وفي الفاحش خلاف كالمكاتب والمأذون يعفى الفاحش منه عنده أيضًا خلافهما البيع والشراء فيه سواء ومنهم من لا يعفي الفاحش في شرائه إجماعًا ويعفى الفاحش في بيعه عنده خلافهما كالمكاتب وشريك العنان والمفاوض والوكيل بالبيع