عندهما ويضمن خلافًا للثاني، الوكيل بالشراء لا يملك الإقالة بخلاف الوكيل بالبيع والسلم فإذا باع ثم أقال لزم الثمن وكذا الأب والوصي والمتولي كالأب، ولو قال له ما صنعت من شيء فهو جائز ملك الحوالة إجماعًا والإقالة على الخلاف، ولو أبرأ الوكيل المشتري عن الثمن صح عندهما قبل قبض الثمن وضمن وبعد قبضه لا يملك الحط والإبراء والإقالة وبعد ما قبل الثمن حوالة لا يصح كما بعد الاستيفاء هذا إذا كان للمحتال على الوكيل المحيل دين فيصير قاضيًا دين نفسه فيضمن للموكل وإذا أقال وأراد إسقاط الضمان عن نفسه فلا يصح وإذا لم يكن عليه دين فهي وكالة فلا تمنع الصحة وفي موضع ثقة قبض الوكيل الثمن ثم وهب أو حط إن أضاف إلى المقبوض بأن قال وهبت منك هذا الثمن لا يصح إجماعًا وإن أطلق بأن قال وهبت منك ثمن هذا العبد صح كما لو كان قبل قبض الثمن والوكيل بالإجارة إذا فسخ بعد الإجارة صح لا بعد مضي المدّة بعد قبض الأجرة دينًا كان أو عينًا ولو ناقض وكيل المستأجر رب الأرض والأرض في يد المؤاجر جاز وإن في يد الوكيل أو الموكل لا استحسانًا كما في يد الوكيل بالإجارة، وفي المنتقى عن الإمام الثاني أن الوكيل إنما يملك البيع بالنسيئة إذا كانت الوكالة للتجارة أما إذا كانت للحاجة كالمرأة تعطى غزلها للبيع لم يملك نسيئة وبه يفتى فإن تقييد المطلق بدلالة الحاجة أمر شائع فائض ومن جوّز النسيئة إنما يجوزّه بالأجل المتعارف فإن طوّل لا يجوز وقيل يجوز عنده وإن طالت المدة وعندهما لا بأجل متعارف في تلك السلعة وفي الكافي الوكيل بمطلق البيع يملك النسيئة عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله، وفي العيون بعه بالنقد فباعه نسيئة جاز، لا تبع إلا بالنقد فباع بالنسيئة لا يجوز، بعه بألف بالنسيئة فباعه بألف نقدًا صح لحصول، الغرض وبأقل من ألف لا يجوز ذكره شيخ الإسلام والطحاوي لم يعتبر هذا الشرط للجواز وفي اعتباره اختلاف المشايخ، الوكيل بالبيع إذا باع النصف ثم النصف يجوز ولو باع النصف لا غير فكذلك عند الإمام وبالشراء إذا اشترى نصفه لم يجز إلا أن يشتري الباقي قبل أن يختصما، عزله عن الوكالة فقال الوكيل بعته قبل العزل لا يصدّق، قال الوكيل بعته منه وأنا وكيل وهو يدعيه وقال الآمر عزلتك لم يصدّق الموكل، الوكيل ببيع العبد باعه من نفسه لا يجوز ولو باعه من ابنه أو أبيه يجوز وإن عتق، إن خالف أمر الآمر إلى خير في الجنس بأن أمره بألف نسيئة فباعه بنقد ينفذ وإن باعه بمائة دينار وكان أمره بألف درهم لا ينفذ عليه وإن خيرا، أمره أن يبيع برهن أو كفيل ثقة فباعه بدونهما لا يجوز ولو اختلفا في اشتراطه فالقول للموكل وكذا لو قال أمرتك بغير هذا الثمن فالقول له، بعه بشهود جاز بدونه، لا تبعه إلا بشهود لا بدونه وكذا حتى تشهد لأن النهي عام إلا في حالة ولم توجد، بعه في هذا السوق فباعه في سوق آخر يجوز ولو قال لا تبعه إلا في هذا السوق فباعه في آخر لا يجوز، بعه من فلان فباع من غيره جاز وفي الكافي بعه من فلان فباع من غيره لم يجز ولو أمره بأن يشتري من فلان جارية معينة فاشترى من وكيله أو من رجل اشتراه (476) منه جاز، وفي السلم إذا أسلم مع غير من سمى موكله مخالفًا كما لو أسلم في غير ما سمي موكله، وفي العيون عن محمد رحمه الله تعالى بعه بالنقد أو بعه من فلان له أن يبيعه بالنسيئة ومن غير فلان ويحمل على المشورة كما في المضاربة، إذا قال له اشتر البزله أن يشتري غيره وذكر القاضي وكله بالبيع ونهاه عن البيع إلا بمحضر فلان لا يبيع إلا بحضرته، أعطاه ألفًا ليقضي به دينه وقال ادفعه إلى الدائن وخذ الصك فدفع ولم يأخذه فلا ضمان ولو قال لا تدفع المال حتى تأخذ الصك فدفع قبل أخذه ضمن وكذا المشتري دفع الثمن إلى رجل ليدفعه إلى البائع فعلى الوجهين قيل هذا إذا كان رفيع القدر يحتشم الناس مخالفته ولو وضيع القدر لا يحتشم مخالفته لا ضمان ذكره في المحيط، وكيل البيع زعم البيع وقبض الثمن وهلاكه عنده وصدّقه ملكه المشتري صح وإن زعم الوكيل هذه الأمور بعد موت الآمر وأنكر ورثته وصدّق المشتري الوكيل فيما قال إن المبيع هالكًا فالقول للوكيل استحسانًا وإن قائمًا لا يصدق لا بينة يقيمها على البيع في حياة الموكل، والوصي بعد بلوغه إذا قال بعت ماله وقبضت ثمنه وتلف عندي وأنكره البائع صدق في براءة المشتري وبراءته لا في حق إلزام شيء على اليتيم، الوكيل بالبيع المطلق باع بالخيار له أو لموكله جاز، وجد المشتري من الوكيل بالبيع قبل قبض الثمن أو بعده عيبًا إن رده على الوكيل بالبينة أو النكول كان ردًا على الموكل وإن بإقرار لا ولكن يخاصم الموكل، الوكيل بالبيع المطلق باع فاسد أو سلم لا يضمن لأنه حصل ما وكل به وللوكيل أن يسترد، والمأمور بفاسد إذا أتى بالجائز جاز استحسانًا خلا فالمحمد رحمه الله وعلى هذا بعه إلى أجل فباعه بالنقد قال شمس الأئمة الأصح عدم الجواز إجماعًا ولو أمره أن يزوجه بلا شهود فزوجه بهم نفذ