جاز ويكون وكيلًا عنه في قبض الرهن أو رسولًا والنيابة في قبض الرهن جائزة لا في الاستقراض فيطلب المقرض من المستقرض وله أن يأخذ الرهن من الرسول بخلاف ما إذا قال أقرض المائة منه وخذ بها رهنًا حيث لا يملك أن يأخذ الرهن منه وهنا لأنه جعله وكيلًا حيث أضاف العقد إليه وفي الأول إلى نفسه والرهن إذا هلك يهلك في المسألتين على الآمر لأنه عامل له في الثاني، دفع إليه ثوبًا يساوي عشرة ليرهنه بعشرة وكالة ففعل وقبض إن قال للمقرض إن فلانًا أرسلني إليك لتقرضه منه (474) وترتهنه فالقرض على الآمر والمبلغ رسول فلا يطالب بالدين بل المطالب والراهن دافع الثوب وإن أضافه إلى نفسه بان قال أقرضني كذا وارتهن مني هذا الثوب فالمطالب بالمال هو المدفوع له الثوب للإضافة إلى نفسه وليس للمقرض أن يطالب الدافع بالدين ولا يعدّ هذا مخالفة للآمر لفساد التوكيل، دفع إليه عبدًا وقال اذهب به إلى فلان وقل إن فلانًا يستقرضك ألفًا ويرهنه عندك ففعل وأخذ المال ثم ذهب بألف بأمر الراهن وفك الرهن ليس له قبض العبد بحكم الأمر الأول لنهايته بالتبليغ فصار كالأجنبي وإن قبضه وهلك عنده ضمنه (الرابع في البيع) في التجريد العقود منها ماله حقوق يقبل الفصل عن الحكم كالبياعات والأشربة والإجارة والصلح الجاري مجرى البيع فالوكيل أصيل في الحقوق وما لا يقبل ضمنه الفصل عن الحكم كالنكاح والصلح عن دم العمد والخلع والكتابة والعتق على مال والصلح عن إنكار فلا يتعلق به الحقوق ولا يطالب بالتسليم وبالهبة والصدقة والإعارة والإيداع والرهن المقبوض والارتهان والاستيهاب والاستعارة والشركة والمضاربة لا يتعلق به الحقوق فلا يملك إثبات اليد وبالاستقراض والقرض لا يثبت الملك فيه للموكل إلا إذا بلغ على وجه الرسالة، باعا متاعهما صفقة وضمن كل الثمن لشريكه لا يصح وإن باع كل متفرقًا بثمن معلوم وضمن كل حصة الآخر صح، ضمن الوكيل الثمن لا يصح وإن باعه ووكل بقبض ثمنه وضمن له الوكيل صح، الوكيل البائع لو أحيل الثمن عليه بأن أحال المشتري الموكل على الوكيل بشرط براءة المشتري فالحوالة باطلة ولا يبرأ المشتري ولو صالح الوكيل البائع على جارية له معينة جاز وبرئ المشتري وهو متبرع ولا شيء له على الآمر والمشتري ولو صالح على جارية على أن يكون الثمن الذي له على المشتري للوكيل البائع لا يجوز وهو تمليك الدين من غير من عليه الدين وإن أحال الوكيل البائع موكله على مشتريه بالثمن جاز وإنه وكالة لا حوالة لأنه لا شيء للموكل على وكيله وإن دفع المشتري الثمن إلى الوكيل أو الموكل يبرأ وإن منع الوكيل المشتري من دفع الثمن إلى الموكل فللمشتري أن يمتنع من الدفع إليه ومع ذلك لو دفعه يصح استحسانًا ولو قال الموكل للوكيل بعد البيع لا تدفع المبيع قبل قبض الثمن فدفعه قبل قبضه جاز عندهما خلافًا للثاني رحمه الله بناء على أن إقالة الوكيل بعد البيع تصح أم لا هذا إذا كان المبيع في يد الوكيل ولو في يد الموكل وأبى الدفع قبل قبض ثمنه له ذلك وإن باعه نسيئة وأبى الموكل من دفعه قبل قبضه يجبر عليه وإن كان في يد الوكيل وأخذه الموكل وأراد أن لا يدفع قبل قبض الثمن ليس للوكيل أن يدفعه إلى مشتريه قبل قبض الثمن وإن المبيع في يد الموكل ولم ينهه عن الدفع قبل قبض الثمن فأخذه الوكيل من بيته وهلك في يد الوكيل إن الأخذ بعد البيع لا يضمن وإن قبله وقد نهاه عن القبض يضمن ولو لم يهلك حتى باعه جاز وإن مات قبل أن يسلم إلى المشتري انفسخ البيع، أمره ببيع عبده ودفعه إليه وقال لا تدفعه بعد البيع حتى تقبض الثمن فباعه ودفعه الوكيل إلى المشتري قبل قبض الثمن وتوى الثمن على المشتري جاز البيع ولا ضمان على الوكيل كما لو باعه الوكيل ثم نهاه عن الدفع قبل قبض الثمن وقال الثاني يعمل نهييه ويلزم المشتري أن يردّه على البائع حتى ينقده الثمن فإن مات في يد المشتري تم البيع وضمن الوكيل الثمن للآمر ويرجع به البائع على المشتري وإن كان قال لا تبعه حتى تقبض الثمن يبطل البيع ولا يجوز حتى يقبض الثمن من المشتري ثم يقول بعتك بهذه الدراهم التي قبضت منك فإن فعل ذلك جاز البيع وإلا فلا (نوع آخر) الوكيل بالبيع لا يملك شراء لنفسه لأن الواحد لا يكون مشتريًا وبائعًا فيبيعه من غيره ثم يشتريه منه وإن باعه من مأذونه أو مكاتبه أو ابنه الصغير لا يجوز (475) وإن من ابنه البائع فعلى الخلاف وإن أمره الموكل أن يبيعه من نفسه أو أولاده الصغار أو ممن لا يقبل له شهادته فباع منهم جاز وبيعه من أب الموكل أو ابنه أو مكاتبه أو عبده المديون أو وكيل العبد باع من مولاه جائز وعقد الوكيل السلم وقبض الموكل المسلم فيه يجوز ولو امتنع المسلم إليه من دفعه إليه له ذلك ولو أقال الموكل السلم صح، البائع أبرأ الموكل عن الثمن صح كذا عن محمد رحمه الله، وللوكيل بالبيع أن يبيع بالنسيئة ويأخذ رهنًا وكفيلًا أما الحوالة والإقالة والحط والإبراء والتجوز بدون حقه يجوز