الصفحة 473 من 487

الدائن فجاء به إليه فقال اشتر لي به شيئًا فذهب فاشترى ببعضه وهلك الباقي أو هلك الكل قبل الشراء يهلك من مال الدائن لكونه قابضًا بالأمر بالشراء، قوله للمديون ادفع مالي عليك من الدين إلى من شئت أو اطرحه في البحر ففعل لا يسقط عنه الدين لأن الدين يقضى بملك المديون فلا يصح أمره لمصادفته ملك الغير، ولو قال لمودعه ادفع الوديعة إلى من شئت أو القه في البحر ففعل فمن مال الآمر لأن العين ملكه فصح أمره في ملكه وفي المبسوط لا تدفع الدين إلا بمحضر فلان فدفع بلا محضره ضمن وقد مر مثله ولا تخالف بينهما لو تأملت، قال استدن وأنفق على زوجتي كل شهر عشرة أو على أولادي الصغار فقال فعلت وصدقته المرأة وكذبه الآمر لم يصدق إلا إذا كان الحاكم فرض لها ذلك لأخذها ذلك بإذن الحاكم ولو كذبه الآمر وأراد المأمور يمين الآمر حلف الآمر بالله ما تعلم أنه أنفق على أهلك كذا ولو زعم الآمر أنه أنفق دون ذلك فالقول للمأمور ولا يشبه هذا الوصي (نوع في الوكيل بالإقراض والاستقراض والقبض والتقاضي والرسول) صح التوكيل بالإقراض لا باستقراض، أمره برهن شيء والتزام ربح على أن يؤديه إليه الآمر ففعل لا يصح ولا يرجع لعدم صحة الأمر وعن الإمام وكله بقبض ماله على فلان ثم أن الموكل استوفى بعضه وغاب وخاصم الوكيل الغريم فادعى الغريم أنه أدى بعضه إلى الموكل ولم يجد بينه فأخذ الوكيل كله ثم حضر الموكل وبرهن الغريم على القضاء له أن يأخذ الموكل في ذلك إلا إذا كان بعينه قائمًا في يد الوكيل فيأخذه منه وإن كان ضاع من الوكيل أو زعم الوكيل أنه أعطاه إلى الطالب فله مطالبة الطالب فقط وكذا لو أقر الطالب بقبضه وإن وكله بعد ما قبض بعضه أو كله رجع بذلك على الوكيل أن برهن على أدائه من الطالب قبل وكالته ولا شيء على (473) الطالب في قولهم وإن أقر به الطالب لم يرجع على أحد إلا أن يكون المال قائمًا بعينه عند الوكيل فيردّه عليه، وفي المنتقى وكله بقبض دينه وكان قبض بعضه وباقي المسألة بحالها إن شاء رجع به على الطالب وإن شاء رجع به على الوكيل والوكيل على الطالب، قال المطلوب للحاكم حلف وكيل القبض على عدم علمه بقبض الطالب لا يحلفه ولا ينتظر تحليف الموكل بل يدفع إلى الوكيل ثم يتبع الموكل فيحلفه، الوكيل بقبض الدين من القاضي لأجل الغائب والرسول بقبضه والمأمور لا يملك الخصومة بلا خلاف، الوكيل بقبضه إذا أقرّ بقبضه من الغريم وهلاكه عنده أو بدفعه إلى موكله (60 ـ فتاوى خامس) يقبل في حق براءة المديون لا في حق الرجوع على الموكل لو بان استحقاق بأن برهن إنسان أن ما اعترف الوكيل بقبضه وهلاكه أو دفعه كان لي وضمن الوكيل لا يرجع الوكيل على موكله بلا حجة من برهان أو إقرار موكل، وكيل أحد ربى الدين إذا قبض حصة موكله صح فإن قائمًا في يده شاركه شريكه الآخر إن شاء وإن تلف في يد الوكيل كان من مال الآمر كما إذا قبضه أحد الشريكين بنفسه شاركه شريكه لو قائمًا وعليه لو تلف، الرسول بالتقاضي يقبض كالرسول بالقبض لكن لا يملك الخصومة إجماعًا وقال شيخ الإسلام الوكيل بالتقاضي إن في المتعارف أنه هو الذي يقبض ملكه وإلا فلا، وكله بقبض وديعته وجعل له الأجر صح وإن وكله بقبض دينه وجعل له أجرًا لا يصح إلا إذا وقت مدة معلومة وكذا الوكيل بالتقاضي إن وقت جاز، الوكيل بقبضه إذا وكل أجنبيًا لا يصح ومع ذلك لو قبضه الثاني من المطلوب ووصل إلى الأول برئ المديون وإن لم يصل إن كان الثاني في عيال الأول يبرأ المديون أيضًا وإلا لا وإن هلك في يد الثاني قبل وصوله إلى الأول للغريم أن يضمن الثاني والثاني يرجع إلى الأول وإن كان الموكل قال له ما صنعت فيه فهو جائز صح توكيله وليس للوكيل بقبضه أن يأخذ مكانه عينًا آخر لأنه مبادلة ومعاقدة ولم يوكل به، الوكيل بقبض العبد إذا قتله قبل قبضه قاتل لا يخاصم في قيمته والمودع يملكه حتى لو كان القاتل عبدًا له المخاصمة في الفداء أو الدفع إليه لأنه مسلط على الحفظ بإعادة يده حتى ملك الخصومة مع السارق والغاصب في استرداد العين والقيمة إعادة ليده المزال حقيقة أو حكًا، وكله بالقيام على داره وقبض غلتها وإجارتها لا يملك العمارة ولا المرمة لأنه مأمور بالحفظ والاعتياض عن المنفعة والعمارة خارجة عنه ولهذا لم نجعله كالمودع خصمًا لمن يدعى حقًا فيها، ولو هدم رجل بيتًا له المخاصمة كالمودع مع من يتلف الوديعة لأن حفظ الشيء كما يكون بحفظ عينه كذلك عند فواته يكون بحفظ بدله والوسيلة إليه الخصومة فملكه، ولو آجرها من رجل فأنكر الإجارة له أن يخاصم لإثبات عقد وكل به يترتب عليه حقوقه كقبض ونحوه لأنه أصيل في حق الحقوق ولا يقبل دعواه لنفسه للتناقض ونذكر في دعوى الإقراض أنه أقرض من مال نفسه لجواز أن يكون وكيلًا بالإقراض وأن سفير ومعبر لا بلى الأخذ ولا الدعوى، دفع إليه مائة وقال ائت بها فلانًا وقل إن فلانًا أقرضها منك على أن تعطيه رهنًا وأمر لي أن أقبض الرهن منك فقبض الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت