الصفحة 484 من 487

لآخر أشركتك فيه ولم يقل شيئًا فقال أيضًا لآخر أشركتك فيه فقالا قبلنا فهو بينهما ويخرج المشتري من البين بمنزلة من يقول بعتك نصف هذا العبد بمائة ثم قال لآخر بعتك نصفه بمائة فقالا قبلنا ملكاه وخرج هو عن العبد، وكله بشراء عبد بعينه بألف فقبل ثم وكله آخر بذلك فقبل فاشتراه إن كان قبل وكالة الثاني بحضرة الأول فهو للثاني وإلا فهو للأول وإن كان الأول وكله ليشتريه بألف والثاني بمائة دينار فاشتراه بمائة فهو للثاني وإلا فهو للأول لأنه يملك شراء لنفسه بمائة فيملك شراءه لغيره أيضًا بخلاف الفصل الأول، أمره بأن يشتري بعشرة دنانير فاشتراه بمائتي درهم وقيمة الدراهم مثل الدنانير لزم الموكل خلافًا لمحمد وزفر رحمهما الله ولو بعرض قيمتها مثل الدراهم لا يلزم الآمر إجماعًا، وكله بشراء بقرة للأضحية سوداء فاشترى بيضاء أو حمراء لزم الآمر ولو أنثى فاشترى ذكر إلا وكذا الشاة ولو يقر أو لم يقل أنثى لزم الموكل ولو وكله بشراء كبش أقرن ليضحي فاشترى كبش ليس بأقرن لا يلزم الآمر، الوكيل بالسلم أضاف إلى دراهم الآمر وإلى دراهم نفسه فهو له فإن لم يضف أصلًا تعتبر نيته فإن لم يحضره نية قال الثاني رحمه الله (487) يحكم النقد صدّقه الآمر أو كذبه وقال محمد رحمه الله إن كذبه الآمر فكذلك وإن صدقه فالعقد للمأمور نقد دراهم أيهما كان لأن الأصل أن يعقد لنفسه إلا إذا أضاف إلى مال الغير أو نوى لأنه بعد ما وقع لا يعتبر النقد وبه فارق حال التكاذب لأن النقد هناك صلح دليلًا على النية وقت العقد فاعتبر دليلًا أما هنا فاتفقا على عدم النية فلا يعتبر دليلها، أما الوكيل بشراء شيء بغير عينه إذا عقد ولم يحضره نية اختلف فيه المشايخ قيل هو على الخلاف وقيل الجواب فيه عندهما كالجواب لمحمد في السلم وفرق الثاني بين السلم والشراء بأن للنقد تأثيرًا في نفاذ السلم وكان من جملة العقد فصلح معينًا كالإضافة بخلاف الشراء (نوع آخر) الوكيل بالشراء يطالب بالثمن من مال نفسه وإن لم يدفعه الموكل إليه لأنه هو العاقد وادعى شيخ الإسلام فيه إجماعًا والأكثر على خلاف الشافعي رحمه الله فيه والوكيل بالصرف يقبض ما اشترى ويسلم البدل، وكيل الشراء اشترى بالنسيئة فحلّ عليه الثمن بموته لا يحل على الآمر، وكيل الشراء اشترى بألف ونقدها من ماله وقبض ولم يحبسه عن الموكل حتى أعطاه نصفه ثم حبس وهلك في يده سلم له النصف المقبوض وبطل الباقي وإن كان حبسه في أول الأمر رد المقبوض أيضًا، وهب البائع كل الثمن للوكيل رجع الوكيل على الموكل بكله وإن وهب له نصفه ثم النصف الباقي يرجع بالثاني دون الأول لأن الأول حط والثاني هبة ولو كان ألفًا فوهب له أوّلًا بتسعمائة ثم مائة يرجع بالمائة عند الإمام والثاني وبه أخذ الحسن رحمهم الله، أمره بأن يشتري فيهما على موكله بالثمن والدائن إذا أبرأ الدين عن الكفيل لا يرجع على المكفول عنه وإذا وهب يرجع والفرق أن الكفيل إنما يرجع بحكم الأداء حتى لم يملك الرجوع قبل الأداء لأنه ملك ما في ذمة الأصيل وملكه قد يكون بالأداء وقد يكون بالهبة لأنها سبب للملك أما الإبراء فليس من أسباب الملك بما ف ذمة المديون وفي الوكالة الرجوع بحكم المبادلة الحكمية الجارية بين الوكيل والموكل حتى جرى التخالف عند بينهما التخالف لا لأنه ملك ما في ذمة الموكل حتى رجع على الموكل قبل الأداء إلى البائع، وكله ليشتري له عبدًا فقال اشتريت ونقدت الثمن فقال الموكل صدقت ولكن البائع غائب فربما يحضر وينكر قبضه الثمن فأخاف أن يضيع حقي بجحوده الشراء لا يلتفت إليه ويؤمر بأداء الثمن إلى الوكيل فإذا أنكره البائع بعد الحضور وحلف يرجع الموكل إلى وكيله بالمؤدّى، اشترى عبدًا من غير مالكًا فجاء مالكه وأنكر التوكيل عند الحاكم وغاب وطلب البائع من الحاكم فسخ البيع فالحاكم ينقض البيع بينهما وإن طلب المشتري من المالك أن يحلفه بالله ما وكله بالبيع فالحاكم لا يؤخر الفسخ ويفسخ ويقول للمشتري انقض البيع وانطلق واطلب يمينه (نوع آخر في طريق ثبوت الملم للموكل بالشراء) قال الكرخي رحمه الله يثبت للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل وقال أبو طاهر رحمه الله يثبت للموكل ابتداء وهو الأصح ولهذا لو كان المشتري منكوحة الوكيل أو قريبه لا يفسد نكاحه ولا يعتق عليه وقال القاضي أبو زيد الوكيل نائب في حق الحكم أصيل في الحقوق فوافق الكرخي في الحقوق وأبا طاهر رحمهما الله في حق الحكم وهذا حسن، أمر رجلًا أن يوكل ففعل فاشترى الوكيل فإنه يرجع على الموكل ثم الموكل على الآمر، قال لآخر وكل من شئت بأن يشتري لي منك ما بدا لك لم يجز ولو قال وكل فلانًا بأن يشتري لي منك ما بدالك جاز وعن محمد رحمه الله أذن له في توكيل وكان (488) وكله ببيع عبده فوكل آخر فباع الثاني العبد من الوكيل الأول جاز لأن الثاني وكيل الموكل الأول لا الثاني فلا ينعزل بموت الثاني ولا بعزله ولكن يملك الموكل الثاني عزله، دفع إليه بضاعة ليشتري له ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت