وثلاثين يومًا ولو سنة متتابعة فهو كهذه السنة ولو صوم هذه السنة فمن حين حلف إلى أن تمضي هذه السنة ولا يلزم قضاء الماضي وكذا لو نذر صوم الشهر صام البقية ولو صوم شهر عليه شهر كامل ولو صوم شوّال وذي القعدة وذي الحجة وشوال تسعة وعشرون قضى الأيام المنهية فقط ولو صوم ثلاثة أشهر وعين هؤلاء وشوال نقص يومًا قضى ستة أيام ولو قال لله علي صوم يوم قدوم فلان شكر الله تعالى فقدم في رمضان وقد كان نوى اليمين كفر لعدم البر ولو قدم فيه قبل النية فنوى الشكر برّ في يمينه ووقع عن رمضان أيضًا ولا قضاء عليه لأنه أتى بالقدر الممكن ولو قال عليّ مثل صوم رمضان أن أراد به التتابع تابع وإن لا نية له له التفريق ويحمل على التقدير ولو نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم بعد الزوال لا يلزمه شيء عند محمد رحمه الله تعالى ولا رواية فيه عن غيره ولو قدم بعد الأكل قبل الزوال أو بعد ما حاضت قضى عند الثاني خلاف محمد رحمه الله * نذرت صوم يوم كذا فوافق يوم الحيض قضت عند الثاني خلافًا لزفر رحمه الله تعالى * أراد أن يقول علي صوم يوم فجرى لفظ سنة عليه صوم سنة لأن الجدّ والهزل فيه سواء * نذر بصوم الأبد فضعف لاشتغاله بالمعيشة أفطر وأطعم كل يوم نصف صاع برّ وأن لم يقدر استغفر الله تعالى ولوعين شهر ولم يقدر لشدة الحر انتظر زمان الشتاء وقضى يومًا بيوم * علق الصوم بشرط لا يجوز الصوم قبله وإن أضاف صح قبله خلافًا لمحمد رحمه الله في المضاف * لله عليّ صوم يوم حيضي أو بعد ما أكل لا يصح كالنذر بصوم الليل * نذرت صوم سنة بعينها قضت أيام الحيض لأن السنة لا تخلو عنه * أوجب على نفسه صوم شهر ومات قبل استكمال شهر لزمه صوم الشهر حتى يلزمه الإيصاء لكل يوم نصف صاع سواء كان بعينه أو لا ولا يصح ذكر الخلاف إلا فيه ومن ذكر خلاف محمد في قضاء رمضان كالطحاوي فقد وهم * مريض قال لله عليّ صوم شهر ومات قبل أن يصح لا يلزمه شيء ولو صح يومًا لزمه قضاء الكل وقد ذكرناه * لله علي صوم جمعة إن أراد أيام الجمعة عليه سبعة أيام وإن أراد يوم الجمعة لزمه ذلك فقط وإن لا نية له فسبعة أيام لغلبة الاستعمال فيها * مريض رضيع لا يقدر على شرب الدواء وزعم الطبيب أن أمه تشرب ذلك لها الفطر والظئر المستأجرة كالأم في إباحة الفطر والأم إنما تملك الفطر إذا خافت على الولد ولم يكن للولد أب أما إذا كان له أب لا تفطر بخلاف الظئر المستأجرة حيث تفطر إذا خافت على الولد * استنشق فوصل الماء إلى فمه ولم يصل إلى دماغه بم يفطر والنسيان كما لا يفسد الفرض لا يفسد النفل أيضًا لعدم إضافة إلا كل إلى الأكل لكون العذر من قبل من له الحق * (الخامس في الحظر والإباحة) * صوم الستة بعد الفطر متتابعة أفضل أم تفرقة من كره التتابع قال متفرقة أفضل وإن فرقها في شوال كان أبعد عن الخلاف والتشبه بمن زاد في مدة الصوم ومنهم من فغرقه في السنة قال المراد بشوال غير رمضان وفيه بعد * الأكل قبل الضحى هل يكره فيه روايتان والمختار عدم الكراهة ويستحب الإمساك وفي عاشوراء يستحب أن يصوم يومًا قبله ويومًا بعده ليخالف أهل الكتاب ومن صام شعبان ووصله برمضان فهو حسن وصوم الوصال إذا أفطر الأيام المنهية لا بأس به وصوم الصمت مكروه في شريعتنا * ولا بأس بصوم يوم الجمعة عند الإمام ومحمد رضي الله عنهما ويكره صوم النيروز والمهرجان لأنه فيه تعظيم أيام نهينا عن تعظيمها وإن وافق يومًا رجل كان يصومه لا بأس به ويستحب صوم أيام البيض ومن الناس من كره مخافة إلحاقه بالواجب * يستحب صوم ثلاثة أيام من آخر الشهر وقال الإمام الأوزجندي يكره صوم جهله الذي يصومه الجهلة وإنه صوم النصارى * (نوع آخر) * إن لم يفطر يزداد وجع العين أو تشتد الحمى أفطر وإنما يعرف باجتهاده أو بأخبار طبيب مسلم فإن برأ والضعف باق أو خاف المرض لا ولو ضعف بحال أن صام يزداد الضعف أخبره به حكيم له أن يفطر * إذا خاف على نفسه أو خافت الحامل على نفسها أو ولدها نقصان العقل أو الهلاك أفطرت * الغازي إذا كان بازاء العدوّ ويعلم قطعًا أنه يقاتل في رمضان وخاف الضعف على نفسه حال القتال حل له الفطر مسافرًا كان أو مقيمًا وكذا لو كان له نوبة الحمى فأفطر قبل أن تأخذه الحمى لا بأس لو ظهر به الحمى بعد الإفطار * لدغته الحية فأفطر لشرب الدواء والدواء ينفعه لا بأس به * ولو صام لا يتمكن من الصلاة إلا قاعداَ ولو أفطر يتمكن من القيام صلى قاعدًا وصام جمعًا بين العبادتين * أصبح متطوعًا ودخل على صديقه فطلبه أفطر وإن صام عن قضاء رمضان كره الفطر وكذا لو حلف بطلاق امرأته إن لم يفطران نفلًا أفطر وإن قضاء لا والاعتماد على أنه يفطر فيهما ولا يخنث ويباح الفطر بعذر الضيافة وإدخال السرور قال عليه الصلاة والسلام أجب أخاك واقض يومًا مكانه فلهذا قالوا يباح الفطر لأجل المرأة أي لا يمنع صوم النفل صحة الخلوة وقيل لا يباح للضيافة قال عليه الصلاة والسلام أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة