الخفية قيل يا رسول الله ما هي قال يصبح أحدكم صائمًا ثم يفطر على طعام يشتهيه * وفي النظم الأفضل أن يفطر ولا يقول أنا صائم لئلا يقف على سره أحد * يكره إدخال الماء في الفم بلا ضرورة وفي ظاهر الرواية لا بأس لأن المقصود التطهير فكان كالمضمضة * ويكره أن يأخذ الماء بفيه ثم يمجه أو يصب على رأسه أو يبل ثوبًا أو يتلفف به كذا روى عن الإمام لأنه يشبه الضجر عن العبادة عن الثاني أنه لا بأس به كالاستظلال * ذاقت بلسانها إن كان الزوج سيئ الخلق لا بأس به (14- فتاوى رابع) * ويستحب تعجيل الإفطار إلا في يوم غيم ولا يفطر ما لم يغلب على ظنه غروب الشمس وإن أذن المؤذن * (السادس في الاعتكاف) * وى يجب إلا بالنذر والنذر لا يكون إلا باللسان ولو نذر بقلبه لا يلزم بخلاف النية لأن النذر عمل اللسان والنية عمل القلب والنية المشروعة انبعاث القلب على شأن أن يكون لله تعالى فلو أصبح مفطرًا ونذر اعتكاف هذا اليوم لا يصح وكذا لو أصبح صائمًا ثم نذر اعتكافه وقال الإمام الثاني أن نذر قبل الزوال لزم لا بعده * ويصح في كل مسجد له إذ أن وإقامة في الصحيح ويصح في الجامع وإن لم يكن ثمة جماعة والأفضل الجامع إذا وجد ثمة جماعة وإلا فمسجد حيه لئلا يضطر إلى الخروج والأفضل لها مسجد بيتها ومسجد حيها أفضل لها من الجامع ولا تعتكف إلا في مسجد بيتها وهو الموضع الذي أعدته للصلاة وهو المندوب لكل أحد قال الله تعالى واجعلوا بيوتكم قبلة * (السابع في صدقة الفطر) * ولا تجب في رأس واحدة إلا واحدة وإن ملك نصبًا كثيرًا إلا أن السبب واحد * كتب النحو والآداب والتعبير يعتبر نصابًا لا كتب الفقه والحديث والتفسير والمصحف الواحد وإذا كان له الفقه نسختان يكون أحدهما نصابًا وفيه تفصيل كما ذكرنا * اشترى قوت سنة يساوي نصابًا لا يكون نصابًا في الظاهر * تصدق بطعام الغير عن صدقة الفطر وأجازه المالك والطعام قائم جاز وإلا فلا وإن ضمنه جاز في كل الأحوال * عجل صدقة الفطر قبل ملك النصاب ثم ملكه صح لأن السبب موجود * له دار لا يسكنها ويؤاجرها أولًا أو يسكن بعضها وفضل الباقي عن السكنى وهو يبلغ نصابًا يتعلق بهذا النصاب لزوم صدقة الفطر والأضحية ونفقة الأقارب وحرمة أخذ الزكاة وعن الإمام الثاني أنه إذا أدى الفطرة عن زوجته وأولاده الكبار بلا إذنهم يجوز لأن الإذن ثابت عادة وعليه الفتوى * باع فاسدًا ومر يوم الفطر وهو في يد المشتري فاسترد البائع أو هو في يد البائع وأعتقه البائع فالفطرة على البائع وإن أعتقه المشتري بعد قبضه فالفطرة عليه ولو كان صحيحًا وفيه خيار لأحدهما فلن يستقر له الملك وكذا زكاة التجارة إن اشتراه للتجارة ولو لم يكن فيه خيار غير أن المشتري قبضه بعد يوم الفطر فالفطرة على المشتري ولو مات في يد البائع فلا فطرة على أحد وإن رد بعيب أو رؤية قبل القبض فعلى البائع وإن بعد القبض فعلى المشتري * قال لعبده إذا جاء يوم الفطر فأنت حر فجاء المدعي عتق وعليه الفطرة قبل العتق بلا فصل ولو كان للتجارة وتم الحلول عليه عند انفجار الصبح والمسألة بحالها تجب زكاة التجارة أيضًا والابن بين الأبوين فطرته على كل منهما كلا وقال محمد رحمه الله تعالى كل نصفه وإن كان أحدهما معسرًا أو زمنًا والآخر موسرًا وجب كله على الآخر عندهما * والصحيح جواز تعجيل الفطرة عندهما لسنين كما يجوز لسنة رواه الحسن عن الإمام وقال الكرخي يجوز بيوم أو بيومين على العبد وقال خلف بن أيوب يجوز بعد دخول رمضان لا قبله وذكره الفضلى أيضًا وإن كان للصغير مال أداه عنه أبوه لأنه مؤنة الرأس فأشبه مؤنة الأرض والصحيح أنه لا يحط من الفطرة بنقصان قيمة العبد * (كتاب الحج) * الصدقة أفضل من الحج التطوع كذا روى الإمام رحمه الله لكنه لما حج وعرف المشقة أفتى بأن الحج أفضل ومراده أنه لو حج نفلًا وأنفق ألفًا ولو تصدق بهذه الألف على المحاويج فهو أفضل إلا أن يكون صدقة فليس أفضل من إنفاق ألف في سبيل الله تعالى والمشقة في الحج لما كانت عائدة إلى المال والبدن جميعًا فضل في المختار على الصدقة وقد أفتى الوبري بخوارزم وابن شجاع بخراسان وأبو بكر الرازي ببغداد بسقوط الحج في زماننا عن الرجال وقال الصفار لا أشك في سقوطه عن النساء إنما الشك في السقوط عن الرجال لما يؤخذ من الأموال العظام من القافلة في الطريق فعلم أنه لا يتوصل إلا بالرشوة والطاعة متى صارت سببًا للمعصية سقطت والإمام الكرخي وبعض فقهائنا لم يرضوا به والمختار وعدم السقوط لأن البادية والطريق ما خلت عن أفة ومانع ما وأنى يوجد رضا الله تعالى وزيارة الأماكن الشريفة بلا مخاطرة * والبحر عذر عند الجمهور بكل حال وقبل أن الغالب الهلاك العذر وإن السلامة لا * وقتل بعض الحجاج عذر ما لم يظهر الأمن عن وقوع مثله وإلا من شرط لوجوبه وقيل شرط الأداء واختلف أن الأمن هل يرتفع بأخذ الجبايات في الطريق وقد ذكرناه * أراد الخروج إلى الحج وكرهه أحد أبويه أن استغنيا عن