عارضة * ولو أخذ ثديها وقال ما كان عن شهوة لا يصدق لأن الغالب خلافه وكذا لو ركب معها على دابة بخلاف ما إذا ركبت على ظهره وعبر الماء حيث يصدق في أنه لا عن شهوة * قام إليها منتشرًا وعانقها وقبلها وزعم عدم الشهوة لا يصدق ولو لم ينتشر لكنه قبلها ذكر في المنتقى أنه يصدق * وفي النوازل لو على الفم لا وبه أفتى البعض وذكر القاضي أنه يصدق في جميع المواضع حتى أرى أنه في امرأة أخذت ذكر الختن في الخصومة وقالت كان بلا شهوة يصدقها * وفي أمالي الإمام الثاني عنه أن المرأة إذا قبلت ابن الزوج وزعمت أنه كان بالشهوة وكذبها الزوج لا يفرق وإن صدقها فرق لإقراره عللا نفسه ورجع الزوج على الابن أن تعمد الفساد * وإن وطئها الابن وفرق ولزم على الأب نصف المهر لا يرجع لوجوب الحدّ عليه لأنه لا يجتمع الحد مع المهر وبثبوت حرمة المصاهرة وحرمة الرضاع لا يرتفع النكاح حتى لا تملك المرأة التزوج بزوج آخر إلا بعد المتاركة وإن مضى عليها سنون والوطء فيه لا يكون زنا اشتبه عليه أولًا * وفي النكاح الفاسد يجوز لها التزوج بزوج آخر قبل التفربق وكذا لا يثبت به حرمة المصاهرة ويحل له التزوج بأمها أو بنتها قبل التفريق ذكره الإمام البزدوي * قيل له ما فعلت بأم امرأتك قال جامعتها يثبت حرمة المصاهرة بهذا الإقرار ولا يصدق في أنه كذب في قوله ذلك * ويفتى بالحرمة مطلقًا فيما إذا سأل أنه قبل أمّ امرأته بلا قيد بالشهوة أسكته إذا ادعى عدم الشهوة صدق في رواية على ما ذكر لأن الأصل فيه عدم الشهوة ولا يطلق في المس بل يذكر فيه القيد بشهوة والمعانقة كالقبلة * قال في نكاح الجامع برهنت أن المدعي تزوج أمها وجامعها أو قبلها أو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة قيد المس والنظر بالشهوة لا القبلة لأن قبلة المرأة تكون بالشهوة غالبًا * وفي العيون جعل في المباشرة الشهوة أصلًا وفي القبلة والنظر عدمها أصلًا فقال اشترى جارية بالخيار فقبلها أو نظر إلى فرجها ثم قال كان لا عن شهوة ورام الردّ فالقول له ولو كانت مباشرة وقال كانت لا عن شهوة بصدق والإمام ظهير الدين على أن القبلة إن على الفم والخد والذقن لا يصدق في أنه لا عن شهوة وفي غيره يصدق وفي النوازل لا يصدق في الفم ويصدق في غيره * أركبها على الدابة وأنزلها وبينهما ثوب ثخين لا تثبت الحرمة * وحدّ الشهوة أن يشتهي أن يواقعها ويميل قلبه إليها أما تحرك الآلة أو الانتشار ليس بشرط في الصحيح والدوام على المس ليس بشرط وتقبل الشهادة على الإقرار بالقبلة والمس أما على نفسهما بشهوة اختار الإمام البزدوي أنه يقبل واختار الإمام الفضلي عدم القبول * والمختار في حد المشتهاة أن تكون بنت تسع قال صاحب المحيط ولا يفتى في بنت سبع أو ثمان بالحرمة إلا إذا بالغ الشاهد وقال أنها عبلة ضخمة فحينئذ يفتى بالحرمة * والنكاح الفاسد لا يوجب حرمة المصاهرة بلا مس بخلاف الصحيح حيث يثبت بمجرد العقد * لاط بأم امرأته وبنت امرأته لا تحرم الأمّ والبنت ذكره الإمام السرخسي وذكر شمس الإسلام أنه يفتي بالحرمة احتياطًا أخذ بقوله بعض المشايخ * (الرابع في الرضاع) * أرضعت صبية وأخرى أيضًا إن كان اللبن من زوجين فهما أختان لأم ولو ذكران فأخوان لأم وإن كان لرجل واحد فأختان لأب تأويل وأم ولو تحت رجل امرأتان أرضعت كل منهما صبية فهما أختان لأب رضاعًا * زنى بامرأة فولدت وأرضعت بهذا اللبن صبية يحرم على الزاني أن يتزوجها وكذا لو حبلت من آخر وأرضعت ولدًا لا بلبن الزاني حرم على الزاني نكاحها لأن الأولى بنته رضاعًا زنا والثانية بنت موطوأة كالبنت من النسب للمزنية * وفي نكاح الحسن بن زياد رحمهما الله ولدت من الزوج وجف لبنها ثم درت وأرضعت ولدًا لهذا الولد أن ينكح ابنة هذا الرجل من غير المرضعة وليس هذا بلبن الفحل لانقطاع النسبة عن الأول * ولو تزوج امرأة ولم يولد له منها ولد قط ونزل لها اللبن وأرضعت ولدًا لا يكون المزوج أبًا للولد وليس هذا أيضًا لبن الفحل * السعوط والوجور محرم لا الإقطار في الأذن والإحليل والجائفة وكذا الحقنة في ظاهر الرواية * أدخلت حلمة ثديها في فم الصبي ولم تعلم أنه ارتضع أم لا لأثبتت الحرمة لأن الأصل استمرار العدم * ولا تثبت بشهادة الواحدة سواء كانت أجنبية أو أم أحد الزوجين فإن وقع في قلبه صدق المخبر ترك قبل العقد أو بعده ووسعها المقام معه حتى يشهد عدلان أو رجل وامرأتان عدول * أرضعتها بعض أهل القرية ثم تزوجها رجل من تلك القرية فهو في سعة من المقام معها في الحكم والتنزه أولى * صغير وصغيرة بينهما شبهة الرضاع ولا يعلم ذلك حقيقة لا بأس بالنكاح بينهما إذا لم يخبر به واحد فإن أخبر به واحد عدل ثقة يؤخذ بقوله ولا يجوز النكاح بينهما وإن أخبر بعد النكاح فالأحوط أن يفارقها لأن الشك وقع في الأول في الجواز وفي الثاني في البطلان والدفع أسهل من الرفع * قد قيل ذلك أن حقًا وإن كذبًا * أقر أن هذه أمه وأخته رضاعًا ثم ادعى الخطأ