الصفحة 79 من 487

وجه والام لو مكاتبة فنفقة الأولاد عليها لدخولهم في كنايتها ألا يرى أن كسب الأولاد وارثهم لها فكانوا كالمملوك لها وإن مدبرة أو أم ولد وأمة فعلى مولاها لأنهم ملكه ولو حرة فعلى الأم إن كان لها مال وإلا فعلى من يرث منهم الأقرب فالأقرب وكذا حر تزوج أمة أو مدبرة أو أم ولد ومكاتبة فجوابه كالعبد وإن كان المولى فقيرًا والأب غني فلو من أمته لا يؤمر الأب بالإنفاق لأن البيع ممكن وإن من مدبرة أو أم ولد لا يمكن بيعه يؤمر الأب بالإنفاق على الولد * كاتب عبده وأمته وزوجهما فولدت فنفقة الأولاد على الأم لما ذكرنا * للأب مسكن ودابة يؤمر الابن بالانفاق عليه عندنا فإن كان في مسكنه فضل بان كفاه طابق من البيت يؤمر ببيعه أو لا فإذا باعه وصرف ثمنه فبعده يؤمر الابن بالإنفاق عليه وكذا لو كانت له دابة نفيسة يستبدل بالاوكس وينفق الفضل على نفسه ثم يؤمر الابن بالإنفاق عليه * ولا يجبر الابن المحترف على نفقة أبيه المحترف * قال بعض العلماء من له ابنة بالغة لا تصلي وهي أيمة أو له أخت وأولادها أو أخ وأولاده وهم لا يصلون له أن يمنعهم النفقة والكسوة ويخرجهم من دراه * قال الزوج لها بعد فرض النفقة استقرضي وأنفقي على نفسك ففعلت لا ترجع على الزوج ما لم يشترط الزوج الرجوع * قالت له اتخذ الوليمة وقت جهازي من مهري كان كما قالت * أبت أن ترضع وهي منكوحة أو مبانة لا تجبر أخذ الولد ثدي غيرها أو لا وذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله إذا لم يأخذ الولد ثدي غير الأم تجبر الأم على الإرضاع وهو الصحيح لأنها ذات يسار باللبن وهو المأثور عن الضحاك رحمه الله * وعن محمد رحمه الله استأجر ظئر للصبي شهرا فلما انقضت المدة أبت ارضاعه وهو لا يأخذ لبن غيرها تجبر على إبقاء الإجارة بالإرضاع * (مسائل الحضانة) * أحق الناس بالولد حال قيام النكاح وبعد الفرقة الأم فإن ماتت أو تزوجت بأجنبي لا بعم الصغير أو الجدة بجد الصغير فام الأم ثم أم الأب وإلا فلأخت لأب وأم وإلا فالأخت لأم وإلا فعنت الأخت للأبوين وإلا فبنت الأخت لأم ولم تختلف الرواية في هذا الترتيب واختلف في الخالة والاخت لأب ففي كتاب النكاح قدم الأخت وفي كتاب الطلاق الخالة فعلم من هذا أن الأخت لأبوين أولى من الخالة عند الكل واختلفوا في بنت الأخت مع الخالة والصحيح تقدم الخالة والخالة لأبوين قم لأب ثم لام وبنات الأخوة أولى من العمات والترتيب في العمات كالترتيب في الخالات والنساء أحق بالحضانة ما لم يستغن الولد فإن استغنى فالأب بالغلام والأم بالجارية حتى تحيض وعن محمد رحمه الله حتى تبلغ حد الشهوة وبعد ما استغنينا فالأقرب من العصبات أولى كما في الإرث * اختلف فزعم الأب أنها تزوجت بآخر وأنكرت فالقول لها وإن أقرت بالتزوج وادعت الطلاق أن عينت الزوج لا يقبل قولها في الطلاق والا يقبل وإن قالت إنه ابن ست وقال الزوج ابن سبع لا يحلف القاضي أحدا لكن ينظر إن كان الولد استغنى دفع إلى الأب والا فعند الأم * له منها بنت خالعها على إمساكها وهي بنت إحدى عشرة سنة والأم تخرج من البيت وتتركها وحدها فالمختار أن الأب يأخذها منها لفساد الزمان * الأم إذا كانت لها حق الحضانة وامتنعت عن إمساك الولدان كان له ذو رحم محرم لا تجبر والا تجبر كيلا يضيع الولد وكذا الحكم في الخالة وغيرها * للولد عمة موسرة وأل معسر أرادت العمة إمساك الولد مجانا ولا تمنع الولد عن الأم والأم تأبى وتطالبه بالأجرة ونفقة الولد فالصحيح أن يقال للأم أما أن تمسكي الولد مجانا أو تدفعي إلى العمة * حلفت وقالت إن أمسكت الولد هذه الليلة فكذا فأدخله في المهد امرأة أخرى وأرضعته الحالفة حنثت لأن الإرضاع إمساك * خرجت من البيت وتركت الصبي في المهد فسقط المهد ومات لا تضمن لعدم التضييع * بلغت مبلغ النساء إن بكرا ضمها الأب إلى نفسه وإن ثيبا لا إلا أن يكون مأمونا على نفسها * والغلام إذا عقل واجتمع رأيه واستغنى عن الأب ليس له ضمه إلى نفسه إلا ان يكون مأمونا بأن يخشى عليه أو كان مفسدا وليس عليه نفقته إلا أن يتطوع والله أعلم * (كتاب الطلاق) * تسعة فصول * (الأول في صريح الطلاق) * مشتمل على ثمانية أجناس * (الأول في المقدمة) * الطلاق محظور بالإجماع في الحيض وفي الظهر الذي طلقها وارسال الثلاث أو الجمع بين طلقتين في طهر محظور عندنا خلافا للشافعي وأحمد في رواية والمحظور في رواية البائن وهو مكروه وفي زيادات الزيادات أنه لا يكره والطرق حال الحيض فيمن لم يدخل بها يكره عند زفر رحمه الله لا عندنا والمختلف بين أصحابنا تفريق الثلاث في حق الحامل * طلق النائم فلما انتبه قال لها طلقتك في النوم لا يقع وكذا لو قال أجزت ذلك الطلاق ولو قال أوقعت ذلك يقع ولو قال أوقعت الذي تلفظته في النوم لا يقع وكذا الصبي وكذا لو طلق رجل امرأة الصبي فلما بلغ الصبي قال أوقعت الطلاق الذي أوقعه فلان يقع * ولو قال أجزت ذلك لا يقع والفرق أن قوله أوقعت ذلك يجوز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت