والمبارأة كالخلع عند الإمام ومحمد والطلاق على مال فيه روايتان عن الإمام وعندهما هي كالخلع * (نوع آخر في ألفاظه) * قال لها خويشتن مي خرى بمهرك ونفقة عدتك فقالت خريدم ولم يقل الزوج فروختم لا يصح الخلع بالاتفاق ولو قال خويشتن خريدي بمهرك فقالت خريدم ولم يقل فروختم لا يصح الخلع وبه أخذ الفقيه أبو الليث وقد مر جواب شمس الأئمة في النكاح * قال لها خويشتن ازمن ابخر فقال خريدم ولم يقل الزوج فروختم إن ذكر بدلًا معلومًا بان قال بكابين ونفقة عدة أو بمال آخر معلوم صح وإن لم يذكر البدل أو ذكر بدلًا مجهولًا لا يصح وهي امرأته كذا اختار الفقيه أبو الليث والصدر وبه يفتى واختار الأستاذ وقوع الطلاق وكذا لو قال بالعربية اشترى نفسك مني فقالت اشتريت لا يقع ما لم يقل بعت بخلاف اخلعي نفسك مني فقالت خلعت ولم يقل الزوج قبلت حيث يصح الخلع لأن اخلعي أمر بالطلاق بلفظ الخلع والزوج يملكه ببدل أو بغيره أما قوله خويشتن بخر أو اشترى امر بالمعارضة وعن محمد بن الفضل اشترى نفسك بمنزلة اخلعي يتم بلا ذكر بدل وقبول اعني بعت وعن بعض مشايخنا رحمهم الله إنه يتم بقوله خويشتن خريدي لأن تقديره خويشتن خريدي كرمن فروختم وعن الفقيه أبي جعفر أنه إن نوى التحقيق يتم وإن نوى الشتم لا يتم ما لم يقل الزوج فروختم * قال لها خويشتن بخر قالت خريدم بهزاردم صارت مبتدأة وإن نوى السوم لا يتم فلا يصح ما لم يقل بعت * قال لها خلعتك فقالت قبلت لا يسقط شيء من المهر ويقع الطلاق البائن بقوله إذا نوى ولا دخل لقبولها حتى إذا نوى الزوج الطلاق ولم تقبل المرأة يقع البائن وإن قال لم أرد الطلاق لا يقع ويصدق ديانه وقضاء * قال لها بعتك فما لم تقل اشتريت لا ييقع الطلاق وكذا بالفارسية بخلاف قوله خالعتك فقالت قبلت يقع الطلاق والبراءة إن عليه مهر وإن لم يكن عليه مهر يجب رد ما ساق إليها من المهر لأن المال مذكور عرفا ولا تسقط نفقة العدة ولو قال خالعتك على ما لكذا وهو معلوم لا يقع ما لم تقبل المرأة ولو قال الزوج خلعتك ونوى وقع بائن لأنه من الكنايات وإن قبلت وقال لم أعن به الطلاق لا يصدق قضاء ويدين * قال بازن خلع كردم أو خريد فروخت كردم وأنكرت وقع الطلاق بإقراره إذا لم يسبق خلع فإن سبق خلع فاسد فقال بناء عليه يظن أن الخلع صحيح قال بعضهم لا يقع وقال صاحب المنظومة يقع ولو أضاف إلى ذلك الخلع وقال بأن خلع لا يقع عند الكل أو قال خداي كردم بأن خلع لا يقع شيء * (نوع آخر) * خالعها على ما في يدها من المال أو على ما في بيتها من المتاع فله ما في يدها وبيتها من المال وإلا ردت مهرها وإن قالت على ما في يدي أو في بيتي من شيء ولا شيء فلا شيء له كما إذا خلع على شيء لا قيمة له ولو بمالها عليه من المهر يظن أن عليه بقية المهر وعلم إنه لم يبق شيء من المهر ردت المهر إن قبضت وإلا بريء الزوج وإن علم أنها وهبت المهر صح الخلع ولا يرد شيئًا ما لو خالع على ما في البيت من المتاع وعلم أنه لا متاع فيه وكذا لو باعها تطليقة بمهرها عالما إنه لم يبق عليه شيء من المهر واشترطت وقع الطلاق الرجعي مجانًا ولا ترد على الزوج شيئًا * قال خويشتن خريدي ازمن فقالت خريدم وقال الزوج فروختم يقع البائن ولا ترد ما قبضت من المهر في المختار وإن لم يقبض برئ الزوج بحكم الخلع * وفي الفتاوى قال سرخريدم وقال الزوج فروختم تسقط بقية المهر الذي على الزوج ونفقة العدة لأنه الخلع في العرف ولا يسترد المهر الذي أعطاها لأن في عرفنا لا يكون ما أعطى من الدم المهر من بدل الخلع * قالت خويشتن مي خرم فقال فروختم فهذا كقوله خريدم فيتم الخلع إذا نوى ألا يرى أنه لو قال أبيعك للحال صح لأن مي للحال وفي الذخيرة أنه لا يتم الخلع في مي خرى وفي الفتاوى اشتريت نفسي منك بما أعطيت أو اشترى نفسي بما أعطيت وأرادت الإيجاب لا العدة فقال أعطيت صح ويقع * وفي المحيط قالت خرمي والمسألة بحالها يصح ولا ينوى لأنه للإيجاب وضعًا ولو قالت خرم لا يصح ولا ينوى لأنه للعدة وفي العربية لفظهما واحد وذكر صاحب المنظومة خرمي للاستفهام لا للإيجاب فينوى حينئذ لأن الاستفهام قد يذكر للتحقيق ولو قالت هي حقي كه مرادبر توست خويشتر خريدم لا يصح ما لم يقل بهر حقي كه إلا إذا جرت العادة به وبه يفتى * قالت خويشتن خريدم وقال الزوج فروخته أم فهو كقوله فروختم * قال لها كل امرأة أتزوجها فقد بعت طلاقها منك بدرهم ثم تزوج امرأة فالقبول إليها بعد التزوج في المجلس كما إذا تحالفا * قال لها خالعتك على ألف درهم أو بارأتك أو طلقتك بألف فالقبول غليها في مجلسها * أمرها بشراء راس شاة فاشترت فقال سرخريدى فزعمت المشتراة وقالت خريدم وقال فروختم لا يصح الخلع لكن إن نوى الطلاق يقع فينوى حينئذ لأن الاستفهام قد يذكر للتحقيق * وإذا لقنها الخلع بالعربي وهي لا تعلم فقالت ذكرنا أن الفتوى على أنه لا يقع كذا اختاره في الصغرى * قيل لها خويشتن خريدى من زوجك