فهرس الكتاب
ولابدَّ أن نُشير في ختام هذا الفصل، بأن مهمَّة الجهاد الأصغر ـ جهاد المعتدي ومقارعته ـ يجب أن تكون منوطة بالدول الإسلامية وحكوماتها وجيوشها النظامية، ولايحقُّ لأيِّ فرد القيام باختراقات ضدَّ العدو، دون الحصول على التفويض بذلك من أصحاب السلطة الشرعيين، تجنُّبًا لحدوث ردود فعلٍ غير محسوبة، لايستطيع هؤلاء الأفراد صدَّها أو مقاومتها، ويكون ضحيَّتها بالتالي عموم الناس.
الفصل الثالث:
الحرب ضرورة دفاعية والاستعداد لها واجب
سورة البقرة (2)
قال الله تعالى: {...ولولا دَفْعُ الله النَّاسَ بعضَهُم ببعضٍ لفسَدَتِ الأرضُ ولكنَّ الله ذو فضلٍ على العالمين (251) }
سورة الحج (22)
وقال أيضًا: {...ولولا دَفْعُ الله النَّاسَ بعضَهُم ببعضٍ لهُدِّمتْ صوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومساجِدُ يُذْكَرُ فيها اسمُ الله كثيرًا ولينْصُرَنَّ الله من ينصُرُهُ إنَّ الله لقويٌ عزيز (40) }
سورة الأنفال (8)
وقال أيضًا: {وأعِدُّوا لهم ما استطعْتُم من قُوَّةٍ ومن رِباطِ الخيلِ تُرْهِبونَ به عدوَّ الله وعدوَّكم وآخرينَ من دونِهم لا تعلمونَهُمُ الله يعلَمُهُمْ وما تنفِقوا من شيءٍ في سبيلِ الله يُوَفَّ إليكم وأنتم لا تُظْلَمون (60) }
/ ومضات:
ـ إن الشعائر والعبادات تحتاج إلى قوَّة مُهابة تحميها من الاعتداء، وتضمن لمقيميها حرِّية العقيدة والعبادة وحرمة المعابد، ليتمكَّنوا من تطبيق منهاج الحياة المرتكز على العقيدة، والكفيل بتحقيق الخير للبشرية في الدنيا والآخرة.
ـ لابدَّ للحقِّ من قوَّة تحميه من العابثين والطامعين والمغرضين.
ـ تعاون المجتمع في البذل والإنفاق لحماية مقدَّساته، يعزِّز روابط المحبَّة بين أفراده، ويُدَعِّم جبهتهم الداخلية، ويجعلهم مستحقِّين لرضا الله وكرمه.
/ في رحاب الآيات: