فهرس الكتاب
5ـ ومنهم منافقين من الأعراب ومن أهل المدينة، كذبوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، واختلقوا الأعذار الواهية، مردوا على النفاق وحاولوا تثبيط عزائم الآخرين، فقال تعالى عنهم: {إنَّما يَسْتأذِنُكَ الَّذين لا يُؤمنونَ بالله واليومِ الآخرِ وَارتابتْ قُلوبُهمْ فهُمْ في رَيبهِم يتردَّدون} (9 التوبة آية 45) .
هؤلاء المنافقين جهدوا في تفكيك البنية التحتية للمجتمع الإسلامي، وفي تفريقهم للصفوف المؤمنة، ومحاولة الإساءة لشخصيَّة النبيِّ الكريم محمَّد صلى الله عليه وسلم ، لتبهيت صورته المشرقة فقال تعالى عنهم: {وَمنهُمُ الَّذين يُؤْذون النَّبِيَّ ويقولُونَ هوَ أُذنٌ قُلْ أُذُنُ خَيرٍ لكُم يُؤْمِنُ بالله وَيؤْمِنُ للمُؤمنيَن وَرَحمةٌ لِلَّذين آمنوا والَّذين يُؤذُونَ رسولَ الله لهم عذابٌ أليمٌ} (9 التوبة آية 61) .
نعم هذا الرسول الكريم أذن خير يستمع إلى الوحي ثمَّ يبلِّغُه لكم وفيه خيركم وصلاحكم وأذن خير يستمع إليكم في أدب فلا يجابهكم بنفاقكم ولا يرميكم بخداعكم، ويؤمن للمؤمنين فيطمئن إليهم ويثق بهم لأنه يعلم صدق الإيمان الَّذي يعصمهم من الكذب والرياء، ورحمة للذين آمنوا يأخذ بيدهم إلى الخير والفلاح بينما يستغرق المنافقون في الكذب كما وصفهم تعالى بقوله: {يَحلِفون بالله لِيُرضوكُمْ والله ورسولُهُ أَحَقُّ أَن يُرضُوهُ إن كانوا مُؤمِنينَ} (9 التوبة آية 62) .