الصفحة 1243 من 1412

فيا أيُّها الإنسان! ما أصابك من خير، فإنه تفضُّل من الله سبحانه، وكلُّ ما تفعله من الطاعة، لا يكافئ نعمة واحدة من نِعَمِ الله عليك، وما أصابك من بليَّة، فسببه انقيادك لأهواء نفسك، لأن النفس الأمَّارة بالسوء هي الَّتي تجلب المصائب على الإنسان بما تأمره به من المعاصي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصيب عبدًا نكبةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر» (أخرجه الترمذي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ) وقال عمر رضي الله عنه: (إنْ أحسنْتَ فَمِنَ الله، وإن أخطأت فمن الشيطان) . وينبغي للإنسان حينما تصيبه سيئة أن يبحث عن سببها، لأنها تصيبه لجهله بالسنن الَّتي وضعها الله، لالتماس المنافع من أسبابها، واتِّقاء المضارِّ بالبعد عنها.

ويبيِّن الله تعالى حدود وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها التبليغ والهداية، ولا علاقة له بإحداث خير أو إبعاد شرٍّ عن الناس، فهذا من أمر الله وحده، ويبيِّن كذلك أنه أرسله للناس جميعًا لا للعرب فحسب، ليبلِّغ كلامه، ويهدي الناس إلى صراط مستقيم، وكفى بالله شاهدًا لأحبَّائه وأوليائه.

سورة الفجر (89)

قال الله تعالى: {ياأيَّتها النَّفسُ المطمئنَّة (27) ارجعي إلى ربِّكِ راضيَةً مرضيَّة (28) فادْخُلي في عبادي (29) وادْخُلي جنَّتي (30) }

/ ومضات:

ـ عندما يُنجز الإنسان عملًا مميَّزًا فإن نفسه تطرب لسماع كلمات الثناء، وهاهو ذا المؤمن يتلقَّى التكريم والثناء من الله عزَّ وجل، بعد أن تنتهي الملائكة من تسجيل أعماله الَّتي عملها في الحياة الدنيا، ويبدأ رحلة الخروج من الجسد، حيث يخاطِبُ الله تعالى روحه الطاهرة بالقول: {ياأيَّتها النَّفس المطمئنَّة} فيزرع فيها الاطمئنان والأمن والأمان، لتعود مكلَّلة بالرضا إلى ديار الخُلد مع عباد الرحمن المكرمين.

/ في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت