أن ينالوا ما لا يناله الأغنياء من الثواب على صبرهم على الفقر وشكرهم لله في العُسر واليُسر. والله ذو الفضل العظيم، فهو واسع العطاء، عظيم الفضل، يعطي من يشاء ما شاء كرمًا منه وتفضُّلًا، ثمَّ يجزيه في الآخرة ما أعدَّه له من جنَّة عرضها كعرض السموات والأرض.
سورة الذاريات (51)
قال الله تعالى: {إنَّ المتَّقينَ في جنَّاتٍ وعُيون (15) آخذينَ ما آتاهُم ربُّهم إنَّهم كانوا قبلَ ذلك مُحسِنين (16) كانوا قليلًا من اللَّيلِ ما يهْجَعون (17) وبالأسحارِ هُمْ يستَغْفرون (18) وفي أموالِهم حقٌّ للسَّائل والمحروم (19) }
ومضات:
ـ إن الَّذين صانوا أنفسهم عن كلِّ ما يسخط الله تعالى، واجتهدوا في كسب رضائه، لهم النعيم المقيم، والشراب السائغ، يتقلَّبون في الرفاهية الَّتي منحهم الله تعالى إياها من فضله وكرمه، قد حقَّ لهم هذا التكريم، لأنهم أمضوا حياتهم في الإحسان إلى الخلائق والاعتناء بأمورهم الحياتية والروحية، بعد أن امتزجت أرواحهم بمحبَّة الله، والقرب منه في قيام الليل والنَّاس نيام، فهم في صلاة واستغفار وتسبيح، وفي إنفاق وبذل للمحتاجين والمعوزين.
في رحاب الآيات: