الصفحة 1343 من 1412

وصفوة القول: إن كلَّ خروج عن الأُطُر الَّتي رسمتها السماء يُعتبر ذنبًا، وكلُّ ذنب نتمسَّك به، ونتركه يتشبَّث بنا، ويشوِّه فطرتنا البكر، ويفسد أخلاقنا، فإنه ذنب مهلك. وليس الله بعاجز عن إهلاك قوم راغبين عنه، واستبدالهم بآخرين يحبُّهم ويحبُّونه، والأمثلة في القرآن كثيرة، فمرَّة يأخذ الله الظالمين بعذاب من فوقهم أو من تحت أرجلهم، ومرَّة يأخذهم بالسنين ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، ومرَّة يُذيق بعضهم بأس بعض، فلا يأمن بعضهم بعضًا، وتضعف شوكتهم، ويسلِّط الله عليهم عبادًا له ـ طائعين أو عصاة ـ يقتلعونهم مما مُكِّنوا فيه، ثمَّ يستخلف الله العباد الجدد ليبتليهم بما مكَّنهم فيه، وهكذا تمضي سُنَّة الحياة، والسعيد من أدركها، فعمل بعهد الله فيما استُخلف فيه.

سورة الحج (22)

قال الله تعالى: {أفلم يَسِيروا في الأرضِ فتكونَ لهم قلوبٌ يعقِلونَ بها أو آذانٌ يَسمَعونَ بها فإنَّها لا تعمى الأبصارُ ولكن تعمى القلوبُ الَّتي في الصُّدور (46) }

ومضات:

ـ إن تاريخ الغابرين يبقى شاخصًا وموحيًا يتحدَّث بالعِبَر وينطق بالعظات. فإذا كانت القلوب مبصرة جاشت بالذكرى والعبرة، وجنحت إلى الإيمان لتتحاشى ما حصل لغيرها نتيجة الكفر والجحود.

ـ القلب مركز للطاقة، إذا أحسن المرء تغذيته بنور الله، تفتَّح ووعى، وعملت خطوطه لتأخذ الهداية عن الله وتمنحها لعباده، وصقلت عدساته فصارت ترى بنور الله، وتبصر حقائق الأشياء ومراد الله تعالى فيها فَتَتَّبِعه بصدق ويقين.

في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت