الصفحة 193 من 1412

إشارة إلى أهمية الأخوَّة في الله، وضرورة توثيق الصلة الروحية بين المتآخين، للتعاون والعمل الجادِّ على نشر الدعوة إلى الله، بقلوب ذاكرة وعاشقة له تعالى.

لقد أطال موسى عليه السَّلام سؤاله فسأل الله حاجته، وأعرب له عن ضعفه، وطلب منه العون والتيسير والاتصال الدائم، وربُّه يسمع له، وهو ضعيف في حضرته، يناديه ويناجيه، فإذا بالكريم المنَّان لا يُسفِّه راجيه ولا يردُّ سائله، ولا يبطئ عليه بالإجابة ويبشِّره بها فيقول له: {قد أوتيت سؤلك ياموسى} هكذا مرة واحدة، وبكلمة واحدة، فيها إجمال يغني عن التفصيل، وفيها تنجيز مطلق عن قيود التعليق أو التأجيل، وفيها تكريم وإيناس له بندائه باسمه: ياموسى! وأيُّ تكريم أكبر من أن يذكر الكبير المتعال اسم عبد من عباده؟ لقد أُجيب السؤال، وقُضيت الحاجة، ولكنَّ فضل الله لا رادَّ له، ورحمته لا ممسك لها، فهو يغمر عبده بمزيد من فضله، وفيض من رضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت