فهرس الكتاب
الصفحة 264 من 1412
ثمَّ يمضي سياق الآيات من سورة الضحى، مذكِّرًا الرسول صلى الله عليه وسلم ليستحضر في خاطره جميل صنع ربِّه به، وفيضه عليه، ويستمتع باستعادة مواقع الرحمة والودِّ والإيناس الإلهي، فيقول: انظر في واقع حالك، وماضي حياتك، هل ودَّعك ربُّك وهل قلاك، حتَّى قبل أن يعهد إليك بهذا الأمر؟ ألم تكن يتيمًا لا أب لك، فما زال يحميك ويتعهَّدك برعايته حتَّى ارتقيت إلى ذروة الكمال الإنساني؟ ألم يجدك حائرًا مضطربًا في أمرك، مع اعتقادك أن قومك ليسوا على بصيرة، فعبادتهم باطلة، ومعتقداتهم فاسدة، فهداك إلى رحاب حضرته، وزرع في قلبك برد اليقين؟ ألم تكن فقيرًا فأغناك بما أجراه لك من الربح في التجارة، والسعة بعد الضيق؟.
حجم الخط: