في هذه الآية يصوِّر الله تعالى بشكل دقيق ملفت للنظر، حال الكافر بحالة من يصعد في طبقات الجو، وما يصيبه من ضيق في الصدر. فإذا ارتفع الإنسان عن سطح الأرض يشعر بانقباض، وكأنه يختنق بسبب اختلاف الضغط الجوي ونقص الأوكسجين، وهذا ما يأخذه علماء الفضاء بالاعتبار لدى استعداد روَّادهم لعملية تخطِّي الغلاف الجوي للأرض، وكذلك الطيارون فهم يضعون كمَّامات الأوكسجين على أنوفهم، ليستنشقوه أثناء طيرانهم في حال الضرورة، بسبب نقص الأوكسجين في الطبقات العليا من الجو، وإلا فإن أحدهم سيصاب بحالة شبيهة بالاختناق، فتراه يتنفس بصعوبة، وتسرع ضربات قلبه ويثقل صدره، وقد جاء عصر العلم بمنجزاته واكتشافاته، ليزيح الستار عن هذه الحقيقة الَّتي تضمَّنتها هذه الآية الكريمة.
$ وقال تعالى: {ومن كلِّ شيءٍ خلقْنَا زوجين لعلَّكم تَذَكَّرون} (51 الذاريات آية 49) .