الصفحة 362 من 1412

ومن النَّاسِ من يُجادِلُ في الله بغيرِ علْمٍ ولا هدىً ولا كتابٍ مُنير (31 لقمان آية 20) .

سورة السجدة (32)

قال الله تعالى: {الله الَّذي خلَقَ السَّمواتِ والأرضَ وما بينَهُما في ستَّةِ أيَّامٍ ثمَّ استوى على العرشِ ما لكم من دونِه من وليٍّ ولا شفيعٍ أفلا تَتَذكَّرون (4) يُدبِّرُ الأمرَ من السَّماءِ إلى الأرضِ ثمَّ يَعْرُجُ إليه في يومٍ كان مقدارُهُ ألفَ سنةٍ ممَّا تَعُدُّون (5) }

سورة المعارج (70)

وقال أيضًا: {تعْرُجُ الملائكَةُ والرُّوحُ إليه في يومٍ كان مقدارُهُ خمسينَ ألف سنة (4) }

ومضات:

ـ من العبث بمكان أن نلجأ إلى قياس أبعاد هذا الكون بأرجائه الفسيحة بالوحدات القياسية المعهودة الَّتي تقاس بها أبعاد الكرة الأرضية، لذلك لجأ العلماء إلى ابتكار وحدة قياسية عملاقة هي السنة الضوئية، لحساب المسافات الكونية بشكل تقريبي، لمساعدة العقل البشري على إدراكها، ومع ذلك فإن مسألة إحصائها وحسابها بشكل دقيق لا تزال في حكم المستحيل لعِظَم هذا الخلق، فتبارك الله تعالى أعظم الخالقين. والسنة الضوئية هي المسافة الَّتي يقطعها الضوء بسرعته الَّتي تبلغ 300.000كم في الثانية، فإذا سار الضوء مدَّة سنة بهذه السرعة فالمسافة الَّتي يقطعها تُعَدُّ سنة ضوئية.

ـ إذا كان العقل البشري لا يزال قاصرًا عن الإحاطة بالقياسات الكونية الَّتي تتعلق بالحياة الدنيا، فأنَّى له أن يتصوَّر حقيقة الزمان والمكان في عالم الآخرة، من هنا ينبغي على العقل أن يسلِّم بأن هناك فرقًا شاسعًا بين المقاييس الدنيويَّة والأخرويَّة، وأن هذا الأمر منطقي وطبيعي.

في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت