فهرس الكتاب
قال الله تعالى: {ويَسألونَكَ عن المَحيضِ قُل هوَ أذىً فاعتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ ولا تَقربوهُنَّ حتَّى يَطهُرنَ فإذا تَطَهَّرنَ فأتُوهُنَّ مِن حَيثُ أمَرَكُمُ الله إنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرينَ * نِسَاؤكُم حَرثٌ لكُم فَأْتوا حَرثَكُم أنَّى شِئتُم وقَدِّمُوا لأنفُسِكُم واتَّقُوا الله واعلَمُوا أنَّكُم ملاقُوهُ وبَشِّرِ المُؤمِنِينَ} (2 البقرة آية 222-223) .
ومضات:
ـ يسبب الجماع في مدة الحيض ضررًا وأذىً للرجل والمرأة على السواء؛ لذلك كان لابدَّ من الامتناع عنه حتَّى تطهر المرأة وتغتسل. عندها يحلُّ للزوج أن يأتيها من حيث أمره الله؛ وهو محل النسل والولد، ويمكن له أن يأتيها كيف يشاء، قائمة أو قاعدة أو مضطجعة، خلافًا لما كان يُعتقد قبل الإسلام.
ـ المقصود بالتحريم في هذه الآيات هو تحريم الجماع فقط أثناء مدة الحيض، بينما يحلُّ للزوجين ما سوى ذلك من مجالسة ومؤاكلة ومداعبة.
ـ إن الله يحبُّ التائبين من الذنوب، المتنزِّهين عن الفواحش المحبِّين للطهارة.
ـ المرأة محل الزرع وموضع النَّسل، تحضن الجنين في رحمها وترعى أخلاقه وآدابه في طفولته، لذلك يجب على المؤمن أن يحسن اختيار الزوجة الَّتي ستكون راعية لبيته وأُمًّا لأولاده.
ـ المؤمن يخاف الله ويبادر إلى تقديم الأعمال الصالحة الَّتي تكون له ذخرًا في الدنيا والآخرة، ويحذر المعصية والعبث ليقينه بأنه صائرٌ إلى حساب الله لا محالة، ثمَّ إنَّ له البشرى بالفوز العظيم، واستحقاق جنَّات الخلود، لما بذله في سبيل تأسيس أركان السعادة الإنسانية.
في رحاب الآيات: