الصفحة 689 من 1412

قال الله تعالى: {ياأيُّها النَّبيُّ قُلْ لأزواجِكَ وبناتِكَ ونساءِ المؤمنينَ يُدْنِينَ عليهنَّ من جلابيبهِنَّ ذلك أدنَى أن يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ وكان الله غفورًا رحيمًا (59) }

ومضات:

ـ إن وجود الرقيق وانتشاره في عهد تكوين المجتمع الإسلامي، كان يعني ازدحام الأسواق والطرقات بالجواري، ولمَّا كان الفرق الظاهري بين السيِّدة الحرَّة وبين الجارية شبه معدوم، فقد تعيَّن على الحرَّة أن تخلع على نفسها جلبابًا تتميَّز به عن الجارية؛ كيلا يسيء أحد إليها أو يعاملها معاملة الجواري.

في رحاب الآيات:

الملابس والزينة مظهران من مظاهر المدنيَّة والحضارة، والتجرُّد منهما إنما هو رِدَّة إلى الحياة البدائية. وإذا كان اتخاذ الملابس من لوازم الإنسان الراقي، فإنه بالنسبة للمرأة أشدُّ إلزامًا لأنه ينبئ عن مدى تمسكها بدينها وشرفها وعفافها وحيائها، ومن ثَمَّ كانت الحشمة أولى بها وأحق. فأعزُّ ما تملكه المرأة هو الشرف والحياء والعفاف، وإن المحافظة على هذه الفضائل محافظة على إنسانيتها في أسمى صورها، وليس من صالحها ولا من صالح المجتمع أن تتخلَّى عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت