الصفحة 790 من 1412

ـ يدعو الله تعالى المؤمنين بألطف أسلوب إلى التَّقوى، الَّتي تعني حسن التقيُّد بما ارتضاه لنا، والابتعاد عن كلِّ ما يسيء إلينا أو إلى غيرنا ويكون سببًا لغضبه علينا، وذلك في قوله سبحانه: {واتَّقوا الله الَّذي أنتم به مؤمنون} لأن الإيمان يستلزم التَّقوى، والتَّقوى برهان الإيمان.

ـ لم يحرِّم الله تعالى على النَّاس ـ بوصفهم أفرادًا، ومجتمعات ـ إلا ما فيه ضرر لأنفسهم، وإخلال بالنظام الَّذي تقوم عليه حياتهم.

ـ من ألجأته الضرورة إلى أكل ما حرَّم الله، ليحفظ على نفسه حياته أو حياة عياله، من غير بغيٍ ولا عدوان، فإنه غير ملوم، والله واسع المغفرة، عظيم الرحمة. وهذا تقرير للمبدأ الشرعي العام: الضرورات تبيح المحظورات، والقاعدة الأخرى: يُحتمل الضرر الأخفُّ لدفع الضرر الأشد.

ـ لا ينبغي لأحد، من النَّاس أن يحلِّل أو يحرِّم من تلقاء نفسه، ثمَّ ينسب ذلك إلى الله تعالى، فهذا تلاعب سافر في تعاليم الشريعة وأحكامها. وقد توعَّد الله عزَّ وجل من يفعل ذلك بأنَّ له الخذلان في الدنيا والآخرة.

في رحاب الآيات:

الإسلام دين شامليعالج جميع مشكلات الحياة، فيحقِّق منافع النَّاس ويدفع الأذى عنهم، ويتجاوب مع فطرتهم، والله تعالى خلق الإنسان وسخَّر له مافي الأرض جميعًا، وجعل الانتفاع به حلالًا مطلقًا، لا يقيِّده إلا إذا اقتضت مصلحة الإنسان ذلك، وهذا التوافق بين الإسلام ومصلحة الإنسان دليل قاطع على شموليته، وحرصه على سعادة النَّاس في كلِّ زمان ومكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت