الصفحة 797 من 1412

أمَّا الدم فيُعدُّ بحقٍّ وسطًا صالحًا لنموِّ أنواع الجراثيم كافَّة الَّتي يمكن أن تتوالد فيه، إضافة إلى أنه يحمل السموم والفضلات الناتجة عن العمليات والتفاعلات الحيوية الَّتي تتمُّ

داخل الجسم، والَّتي منها: البولة، وحمض البول، وغاز الكربون والكريانتين، وجميعها تُطرَح في الدم بغرض التخلُّص منها بواسطة وسائل الإطراح المختلفة. ناهيك عن أن الدم بحدِّ ذاته لا يُعَدُّ غذاءً بشريًا، فنسبة البروتينات المفيدة فيه قليلة، أمَّا خضاب الدم المتوافر فيه بكثرة فإنه عسير الهضم. ولهذا فإنَّ تناول الدم بغرض معالجة فقر الدم أمر مرفوض علميًا، لأن الحديد الدموي عضوي بطيء الامتصاص، نقيض الحديد اللاعضوي المتوافر في أوراق النباتات الخضراء.. ومن هنا جاءت حكمة الذبح الشرعي الَّذي هو قطع أوردة العنق وشرايينه، ممَّا يكفل تصفية أكبر قدر ممكن من الدم.

أمَّا عن لحم الخنزير فهو بحقٍّ بؤرة أساسية لمجموعة أمراض منها:

ا ـ أمراض ينقلها الخنزير بقذارته مثل: الزحار الزقي، وداء وايل ـ وهذا الداء الخطير يسبِّب النزوف والإصابة الكبدية ـ وداء شريطية السمك العريضة، الأميبيا الحالَّة للنسج، الحمرانية أو حصبة الخنزير.

ب ـ أمراض من أحد أسبابها أكل لحم الخنزير: منها تصلُّب الشرايين وداء النقرس، والتسمم الوشيقي، والَّتي يعود سببها إلى احتواء لحم الخنزير على نسبة عالية من حمض البول، وكذلك ازدياد نسبة الشحوم والأملاح فيه.

ج ـ أمراض سببها الوحيد أكل لحم الخنزير: مثل الإصابة بالدودة الشريطية المسلَّحة، الَّتي تسبِّب لدى الإنسان اضطرابات هضمية عديدة، وبيوض هذه الدودة قد تتوضَّع في القلب أو الرئة أو الدماغ، محدثة حويصلات تنتفخ في مكانها، مسبِّبة أمراضًا مختلفة تحتاج إلى الجراحة لشفائها. والشعرية الحلزونية الَّتي تسبِّب آلامًا عضلية قد تصل لدرجة الشلل، وإذا أصابت عضلات التنفس أو القلب أدَّت إلى الوفاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت