فهرس الكتاب
2 ـ أن لا يكون السارق مضطرًا إلى السرقة بدافع الجوع، أو أي حاجة أساسية من حاجات الإنسان، فقد أوقف سيِّدنا عمر حدَّ السرقة عام المجاعة للاشتباه في أن جميع من سرق وقتها كان مضطرًا.
3 ـ الاختيار: فلو أُكره على السرقة وثَبَتَ عامل الإكراه فلا يُعَدُّ سارقًا.
4 ـ ألا يكون للسارق في الشيء المسروق شبهة تملُّك، فإن كانت له فيه شبهة فإنه لا يُقطع، ولهذا لا يُقطع الأب والأم بسرقة مال ابنهما وكذلك لا يُقطع الابن بسرقة مالهما، أو مال أحدهما، لأن الابن يتبسَّط في مال أبيه وأمِّه عادة. وأمَّا ذوو الأرحام، فلا قطع على أحد من ذوي الرَّحم المحَرَّم.
أمَّا الصفات والشروط الَّتي يجب اعتبارها في المال المسروق فهي:
1 ـ أن يكون المال مُحرزًا أي محفوظًا في الأماكن الَّتي يحفظ بها مثله، فإن تُرك المال سائبًا فلا يُعَدُّ آخذه سارقًا يجب قطع يده.
2 ـ أن يكون ممَّا يُتمَوَّل ويُملَك ويَحِلُّ بيعه وأخذ العِوَض عنه.
3 ـ أن يبلغ الشيء المسروق نصابًا، لأنه لابدَّ من ضابط لإقامة الحد. وقد اختلف الفقهاء في مقدار هذا النصاب، فذهب بعضهم إلى أن القطع لا يكون إلا في سرقة ما تساوي قيمته ربع دينار أو ثلاثة دراهم. روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا» (رواه أحمد ومسلم وابن ماجه) .