فهرس الكتاب
1 ـ الحكمة: وهي حسن مخاطبة الآخرين في الوقت المناسب، والمكان المناسب، وبالأسلوب المناسب الَّذي يكفل الوصول إلى شغاف قلوبهم لاستمالتها، وإلى عقولهم وضمائرهم لتحريكها وتسديد مسارها.
2 ـ الموعظة الحسنة: وهي الترغيب الحسن، والعرض المشوِّق المبني على المنطق والعقل السليم، وبالرفق والمداراة ولين الكلام، والتعريض دون التصريح والتنبيه دون الزجر، فإن الرفق في الموعظة كثيرًا ما يهدي القلوب الشاردة، ويؤلِّف بين القلوب المتنافرة. فالرفق ما دخل في شيء إلا زانه ولا مُنِعَ من شيء إلا شانه، ويكفي في هذا المجال ما جاء في الأثر: [من حُرِم الرفق فقد حُرِم الخير كلَّه] .
3 ـ الجدال المثمر: وهو الحوار القائم على دراسة نفسيَّة من نخاطبهم، وإيجاد أفضل السبل للوصول معهم إلى قناعات مقرِّبة لا إلى صدامات حادَّة منفِّرة، ودون تحامل على المخالف حتَّى يطمئن إلى الداعي، ويشعر أن هدفه ليس الغلبة في الجدل، ولكنَّ الإقناع والوصول إلى الحق. فالنفس البشرية لها كبرياؤها وعنادها، وهي لا ترجع عن الرأي الَّذي تعتقد صحَّته إلا بالرفق حتَّى لا تشعر بالهزيمة، فالجدل بالحُسنى يُشعر المجادل أن ذاته مصونة، وأن الداعي لا يقصد إلا كشف الحقيقة والهدي إليها من أجل الله تعالى. أمَّا الهداية والضلال والمجازاة عليهما فأمرهما إلى الله سبحانه، إذ هو أعلم بحال من ضلَّ عن سبيله، وهو أعلم بمن اهتدى، وإليه ترجع الأمور جميعًا.