فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 751

هوازن كما كانوا في نهاية المعركة أحرص الناس على الغنائم وأشدهم غلظة في القول يوضح ذلك الموقف المشار له في الأحاديث الآتية:

ما رواه مسلم وأحمد من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيلنا تلوى خلف ظهورنا فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب ومن نعلم من الناس"الحديث1.

وما رواه البخاري وغيره من حديث جبير بن مطعم وهذا سياقه عند البخاري:

179-قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح2 عن ابن شهاب قال: أخبرني عمر بن محمد ابن جبير بن مطعم أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم أنّه بينا هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقبلًا3 من حنين علقت4 رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأعراب يسألونه حتى اضطروه5 إلى

1 تقدم تخريجه برقم (46) .

2 صالح: هو ابن كيسان.

3 مقبلا: قال ابن حجر: منصوب على الحال، للكشمهيني:"مقفله من حنين"وهو بفتح الميم وسكون القاف وفتح الفاء وباللام يعني: زمن رجوعه (فتح الباري 6/35 و254) .

قلت: وهو كذلك عند عبد الرزاق وأحمد وأبي يعلى والطبراني (مقفله من حنين) وعند الطبري"مقبله من حنين".

4 علقت: بفتح العين وكسر اللام الخفيفة بعدها قاف - أي نشبوا وتعلقوا - قال ابن حجر: وفي رواية الكشميهيني:"فطفقت"وهو بوزنه ومعناه (فتح الباري 6/35، و254 ولسان العرب 12/95) .

وعند البخاري أيضا"فعلقت الناس يسألونه"وعند عبد الرزاق وأحمد والطبراني"علقه الأعراب"وعند الطبري"عاقت رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب".

5 اضطروه إلى سمرة: أي ألجؤه، والسمرة: بفتح المهملة وضم الميم، شجرة طويلة متفرقة الرأس قليلة الظل، صغيرة الورق والشوك صلبة لخشب، قاله ابن التين. وقال الخطابي: ورق السمرة أثبت وظلها أكثف، ويقال: هي شجرة الطلح وقال الدوادي: السمرة هي العضاه. (فتح الباري 6/35 و254 ولسان العرب 6/45) . وعند الطبراني:"حتى اضطره بسدرة خطفت رداءه". ذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت