من أهداف التشريع الإسلامي رفع الحرج والمشقة في الدين، كما قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، [سورة الحج، من الآية: 78] ، وقال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ، [سورة البقرة، من الآية: 286] .
والصلاة أهم ركن في الإسلام بعد الشهادتين وأداؤها في جماعة هو المطلوب من كل مسلم على وجه الوجوب كما هو ظاهر النصوص، ولكن قد تحول دون أداء الصلاة في جماعة أعذار تبيح ترك حضور الجماعة، وهذا من سماحة الإسلام وتيسيره. ومن هذه الأعذار المطر والدحض والبرد الشديد ونحو ذلك.
وفي هذه الغزوة وردت أحاديث في هذا الأمر وسأوردها على النحو الآتي:
ما رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من حديث أبي المليح عن أبيه وهذا سياقه عند النسائي:
251-قال:"أخبرنا محمد1 بن المثنى قال:"حدثنا محمد2بن جعفر قال:"حدثنا شعبة عن قتادة3 عن أبي المليح4 عن أبيه5:"قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"
1 محمد بن المثنى:"هو العنزي البصري"ثقة ثبت"تقدم في حديث (126) ."
2 محمد بن جعفر المدني البصري، غندر-بضم-فسكون ففتح-ثقة صحيح الكتاب، من التاسعة (ت193أو194) ./ع (التقريب2/151،تهذيب التهذيب9/96-98) .
3 قتادة ههنا عنعن وهو مدلس، ولكن الراوي عنه شبة بن الحجاج وحديث شعبة عن قتادة محمول على السماع جزما". (فتح المغيث للسخاوي 1/176-177) وقد صرح بالتحديث أيضا عند أحمد وتابعه عامر بن عبيدة الباهلي عند الطبراني والبيهقي انظر ص (552) ."
4 أبو المليح - بفتح الميم - ابن أسامة بن عمير، اختلف في اسمه واسم أبيه- الهذلي، ثقة من الثالثة (ت 98 وقيل 108 وقيل بعد ذلك) . /ع (التقريب 2/476 وتهذيب التهذيب 12/246، والمغني لمحمد بن طاهر الهندي ص 74) .
5 هو أسامة بن عمير بن عامر بن أقيشر - بمضمومة ففتح قاف وسكون تحتية وكسر شين معجمة، وبراء - الهذلي البصري والد أبي المليح، صحابي، تفرد ولده عنه"./عم". (التقريب1/53 وتهذيب التهذيب1/210 وأسد الغابة 1/82، والإصابة 1/31-32، والمغني لمحمد بن طاهر الهندي ص:"6) . وقد وقع في الاستيعاب 1/59-60 مع الإصابة، والتقريب الطبعة المصرية أقيش"بدون راء"."