فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 751

وكان سبب هذا الفعل الصادر من الأعراب وغيرهم هو ما صرح به حديث عمرو بن شعيب عند ابن إسحاق وغيره وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رد على هوازن سبيهم خاف الناس أن يرد إليهم الأموال أيضا فطالبوا بقسم الأموال بإلحاح شديد1.

وهذا سياق الحديث عن ابن إسحاق:

قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسلموا، فقالوا يا رسول الله إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فأمنن علينا من الله عليك، الحديث وفيه:"ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من رد سبايًا حنين إلى أهلها، ركب، واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله اقسم علينا فيئنا من الإبل والغنم، حتى ألجئوه إلى شجرة، فاختطفت رداءه، فقال:"ردوا علي ردائي أيها الناس فوالله أن لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا"الحديث2."

والحديث رواه أبو داود والنسائي وأحمد وابن الجارود والطبري والبيهقي، الجميع من طريق ابن إسحاق منهم المختصر ومنهم المطول، وقد صرح بالتحديث عند ابن الجارود والطبري والبيهقي، وكذا عند ابن هشام3 فالحديث حسن لذاته4.

وقد تابع ابن إسحاق على وصل هذا الحديث - يحيى5 بن سعيد الأنصاري

1 انظر البداية والنهاية: لابن كثير 4/355.

2 سيرة ابن هشام 2/488-490 و 492 والروض الأنف 7/241-243 و245 و 279 -280.

3 أبو داود: السنن 2/57 كتاب الجهاد، باب في الفداء الأسير بالمال والنسائي: السنن 6/220 كتاب الهبة7/119كتاب قسم الفيء، وأحمد: المسند2/184 و218 وابن الجارود: المنتقى ص:362، والطبري: تاريخ الرسل والملوك3/86-87و89-90.

والبيهقي: السنن الكبرى 6/336-337 و7/17 و9/75 ودلائل النبوة 3/54-55 ب أب.

4 انظر الألباني: تخريج أحاديث فقه السيرة للغزالي ص 426 وصحيح الجامع الصغير 6/280 وإرواء الغليل 5/36-37 و73-74، وتقدم الحديث برقم (130) مع تراجم رواته، وسيأتي تحت رقم (288) .

5 ثقة ثبت تقدم في حديث (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت