عند الآخر، ثم ساقهم الزرقاني فأوصلهم سبعة وخمسين رجلا ثم قال: فهؤلاء سبع وخمسون نفسا"."
ثم قال: قال الحافظ:"وفي عد العلاء بن جارية ومالك بن عوف النصرى نظر. وقد قيل إنهما أتيا طائعين من الطائف إلى الجعرانة"1.اهـ.
وهؤلاء المؤلفة قلوبهم حسن إسلامهم وصاروا مجاهدين في سبيل الله الناشرين للدين الإسلامي في الآفاق، والذابين عنه.
قال ابن حزم:"وقد حسن إسلام جميع المؤلفة قلوبهم، حاشا عيينة ابن حصن فلم يزل مغموزًا".
وكان المؤلفة - مع حسن إسلامهم - متفاضلين في الإسلام، منهم الفاضل المجتهد: كالحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، حيكم بن حزام. وفيهم خيار دون هؤلاء: كصفوان بن أمية، وعمرو بن وهب، ومطيع بن الأسود/ ومعاوية بن أبي سفيان. وسائرهم لا نظن بهم إلا الخير.
وكان ممن أسلم يوم الفتح وبعده، من الأشارف نظراء من ذكرنا - ووثق رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحة إيمانهم، وقوة نياتهم في الإسلام لله تعالى فلم يدخلهم مدخل من
1 شرح المواهب اللدنية 3/36-37.وانظر: مغازي الواقدي3/944-948 والطبقات الكبرى لابن سعد2/152-153 وتاريخ خليفة بن خياط ص:90، والتفسير لابن أبي حاتم 4/114أرقم 283، وكتاب المنمق في أخبار قريش لمحمد بن حبيب البغدادي ص 532-533 وكتاب المعارف لابن قتيبة ص: 149، وجامع البيان للطبري 10/100 و161-162، وجوامع السيرة لابن حزم ص 245-247، ولسان العرب 10/353 ونصب الراية للزيلعي 2/394 والقاموس المحيط للفيروز آبادي 3/118-119 وفتح الباري لابن حجر 8/48 وتاريخ الخميس للديار بكري 2/114، والسيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي 3/84-85 ونيل الأوطار للشوكاني 7/308، وسيأتي في الأحكام بيان من أين يعطون وهل حكمهم باق أولا انظر ص (684) .