فهرس الكتاب
غنائمنا ناس تقطر سيوفهم من دمائنا أو تقطر سيوفنا من دمائهم، فبلغه ذلك فأرسل إلى الأنصار فقال:"هل فيكم من غيركم؟". قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ابن الأخت القوم منهم، أقلتم1 كذا وكذا؟ أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد إلى دياركم؟". قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"والذي نفسي2 بيده، لو أخذ الناس واديًا أو شعبًا، أخذت وادي الأنصار أو شعبهم، الأنصار كرشي وعيبتي، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار"3.
ورواه أحمد أيضا من:
أ- طريق ثابت البناني عن أنس بن مالك إلا أنه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان وعيينة والأقرع وسهيل بن عمرو في الأخيرين يوم حنين. فقالت الأنصار: يا رسول الله سيوفنا تقطر من دمائهم، وهم يذهبون بالمغنم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فجمعهم في قبة له حتى فاضت، فقال:"أفيكم أحد من غيركم؟". قالوا: لا، إلا ابن اختنا، قال:"ابن الأخت القوم منهم". ثم قال:"أقلتم كذا وكذا؟"قالوا: نعم، قال:"أنتم الشعار4 والناس دثار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دياركم"الحديث5.
ب- حدثنا عبيدة6 بن حميد عن حميد عن أنس بن مالك قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين عيينة والأقرع وغيرهما، فقالت الأنصار: أيعطي غنائمنا من تقطر
1 وعند ابن أبي شيبة فقال: قلتم كذا وكذا؟"."
2 وفي لفظ عند أحمد:"والذي نفس محمد بيده".
3 أحمد: المسند 3/201 واللفظ له وابن أبي شيبة: التاريخ ص 92 ب.
4 الشعار: بكسر المعجمة بعدها مهملة خفيفة، الثوب الذي يلي الجلد من الجسد، والدثار: بكسر المهملة ومثلثة خفيفة: الذي فوق الشعار، وأرد أنهم بطانته وخاصته وأنهم ألصق به وأقرب إليه من غيرهم (فتح الباري 8/52 والنهاية 2/100 و480 والقاموس المحيط 2/27و 59) .
5 مسند أحمد 3/246. وقال ابن حجر: إسناده على شرط مسلم 8/50.
6 عبيدة - بفتح أوله هو الكوفي أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء صدوق نحوي ربما أخطا (التقريب 1/547) .