فهرس الكتاب
"إن مثله في قومه كمثل صاحب ياسين1 في قومه"2.
هكذا ساقه ذلك ابن إسحاق بدون سند، وذكر أن عروة بن مسعود أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل المدينة.
قال ابن كثير:"هكذا ذكر موسى بن عقبة قصة عروة بن مسعود ولكن زعم أن ذلك كان بعد حجة أبي بكر الصديق". وتابعه أبو بكر البيهقي في ذلك وهذا بعيد". والصحيح أن ذلك قبل حجة أبي بكر كما ذكره ابن إسحاق3."
وذكره ابن حجر والزرقاني عن موسى بن عقبة عن الزهري وأبي الأسود عن عروة بن الزبير4.
وأورده الهيثمي في المجمع فقال:
215-وعن عروة بن الزبير قال:"لما أنشأ الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أخاف أن يقتلوك"، قال:"لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قومه مسلمًا فرجع عشاءا فجاء ثقيف يحيونه، فدعاهم إلى الإسلام، فاتهموه وأغضبوه وأسمعوه5، فقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه". ثم قال الهيثمي:"رواه الطبراني، وروى عن الزهري نحوه، وكلاهما مرسل وإسنادهما حسن"6.
1 قال السهيلي:"قوله:"كمثل صاحب ياسين في قومه". يحتمل أن يريد به المذكور في سورة ياسين، الذي قال لقومه:" (اتبعوا المرسلين) فقتله قومه، واسمه حبيب بن مري، ويحتمل أن يريد صاحب الياس، وهو اليسع، فإن إلياس يقال في اسمه ياسين أيضا". (الروض الأنف 7/371) ."
(سيرة ابن هشام 2/537-338 والروض الأنف 7/331-332 وتاريخ الرسل والملوك 3/96) .
(البداية والنهاية 5/29 ودلائل النبوة للبيهقي 3/74ب) .
(الإصابة2/477 وشرح المواهب4/6 والمعجم الكبير للطبراني17/147-148) .
5 في الإصابة:"فدعاهم إلى الإسلام ونصح لهم فعصوه وأسمعوه من الأذى فلما كان من السحر قام على غرفة له فأذن فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله"وبه يظهر المعنى وكذا في المعجم الكبير للطبراني 17/148.
6 مجمع الزوائد 9/386 والمعجم الكبير للطبراني 17/147-148 ودلائل النبوة للبيهقي 3/74، والخصائص الكبرى للسيوطي 2/144-146"."