فهرس الكتاب
قال:"طرأ1 علي حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه". قال فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أصبحنا، قال:"قلنا كيف تحزبون القرآن؟ 2".
قالوا:"نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة وحزب مفصل3 من قاف حتى يختم"4.
والحديث رواه أبو داود وابن ماجه وأبو داود الطيالسي والطبراني وأبو نعيم كلهم من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي به5.
ورواه ابن سعد عن الضحاك بن مخلد والفضل بن دكين وعبد الملك6 بن
1 طرأ علي حزب من القرآن:"أي ورد وأقبل، يقال طرأ يطرأ مهموزا إذا جاء مفاجأة، كأنه فجأه الوقت الذي كان يؤدي فيه ورده من القراءة (النهاية 3/117، عون المعبود 4/271) ."
وعند أبي داود وابن ماجه وأبي داود الطيالسي والطبراني"طرأ علي حزبي"وعند ابن سعد"أنه طرأ علي نفر من الجن، وبقي علي من حزبي شيء فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقرأه".
2 وعند أبي داود الطيالسي"قال فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحزاب القرآن كيف تحزبونه؟"
فقالوا:"ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل".
وعند ابن سعد:"فلما أصبحنا قلنا:"لأصحابه:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدّثنا أنه طرأ عليه نفر من الجنّ وبقي عليه حزب من القرآن فكيف كنتم تحزبون القرآن؟".
فقالوا:"نحزبه ثلاث سور، خمس سور، سبع سور، تسع سور، احدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل ما بين قاف فأسفل".
وعند أبي داود"قال أوس:"سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تحزبون القرآن؟ قالوا:"ثلاث وخمس إلخ".
3 وعند أبي داود"وحزب المفصل وحده"
والمراد بالحزب:"هو ما يجعله الإنسان على نفسه من قراءة أو صلاة، والحزب الطائفة، والمعنى أنهم كانوا يجعلون للقرآن منازل، فالمراد (بالثلاث) البقرة، وآل عمران، والنساء، فهذه السور الثلاث منزل واحد من سبع منازل القرآن، (وخمس) من المائدة إلى براءة، و (سبع) من يونس إلى النحل، و (تسع) من بني إسرائيل إلى الفرقان، و (إحدى عشرة) من الشعراء إلى ياسين و (ثلاث عشرة) من الصفات إلى الحجرات، و (حزب المفصل) من قاف إلى آخر القرآن، فعلم من هذا أن في عصر الصحابة كان ترتيب القرآن مشهور على هذا النمط المعروف الآن". (النهاية 1/376 وجامع الأصول 2/476 وعون المعبود 4/272) .
4 مسند أحمد 4/9 و 343"."
5 أبو داود:"السنن 1/321-322 كتاب شهر رمضان باب في تحزيب القرآن وابن ماجه:"السنن 1/427-428 كتاب الإقامة، باب في كم يستحب يختم القرآن، وأبو داود الطيالسي:"كما في منحة المعبود 2/4 والطبراني:"المعجم الكبير 1/190، أبو نعيم:"حلية الأولياء 1/347-348".
6 هو القيسي أبو عامر العقدي (تهذيب التهذيب 6/409) .