الكاتب أنه أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ما كانت هذه لتقاتل"فقال لأحدهم"ألحق خالدا فقل له لا يقتلن ذرية ولا عسيفا"1"."
وكذلك رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث المرقع بن صيفي به نحوه2. إهـ.
وقال الزرقاني:"روى الواقدي أن سعد بن عبادة جعل يصيح يومئذ3 بالخزرج ثلاثًا وأسيد بن حضير بالأوس ثلاثا فثابوا4من كل ناحية كأنهم النحل تأوي إلى يعسوبها5".
قال أهل المغازي فحنق6 المسلمون على المشركين فقتلوهم حتى أسرع القتل في ذراري المشكرين فبلغه ذلك صلى الله عليه وسلم فقال:"ما بال أقوام بلغ بهم القتل حتى بلغ الذرية ألا لا تقتل الذرية ثلاثا".
فقال أسيد:"يا رسول الله أليس إنما هم أولاد المشركين؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"أو ليس خياركم أولاد المشركين؟ كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها فأبواها يهودانها أو ينصرانها"."
ثم أورد حديث رباح بن الربيع وقال:"رواه أحمد وأبو داود7".
قلت:"حديث رباح:"رواه النسائي وابن ماجه وأحمد والطحاوي والطبراني وابن حبان والبيهقي الجميع من طريق المغيرة بن عبد الرحمن قال:"حدثنا أبو الزناد عن المرقع بن صيفي عن جده رباح بن الربيع به8".
1 الحديث في مسند أحمد 3/488"."
2 البداية والنهاية 4/337"."
3 يومئذ يعني يوم حنين"."
4 فثابوا:"أي رجعوا وأخذوا في قتل المشركين (النهاية 1/226) ."
5 يعسوبها:"قال ابن الأثير:"اليعسوب السيد والرئيسي والمقدم". وأصله فحل النحل". (المصدر السابق3/234) .
6 الحنق:"الحقد والغيظ". (المصدر السابق 1/451) .
7 شرح المواهب اللدنية 3/21 وانظر مغازي الواقدي 3/904-905"."
8 النسائي:"السنن الكبرى في السير (تحفة الأشراف 3/166 حديث"3600") وابن ماجه:"السنن 2/948 كتاب الجهاد، باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان". وأحمد:"المسند 3/488". والطحاوي: شرح معاني الآثار3/221 و122". والطبراني:"المعجم الكبير 5/70". وابن حبان:"موارد الظمآن ص 398". والبيهقي:"السنن الكبرى 9/91".