فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 751

وأما ابتداء مشروعية الأذان فكان في السنة الأولى من الهجرة على ما جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال:

255-كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون1 الصلوات وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا2 مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم قرنا3 مثل قرن اليهود"."

فقال عمر:"أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بلال قم فناد4 بالصلاة"5."

قال ابن حجر:"وحديث ابن عمر المذكور في هذا الباب ظاهر في أن الأذان إنما شرع بعد الهجرة، فإنه نفى النداء بالصلاة قبل ذلك مطلقا".

ثم قال:"وقد جزم ابن المنذر بأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة وإلى أن وقع التشاور في ذلك على ما في حديث عبد الله بن عمر ثم في حديث عبد الله بن زيد6".

وقال ابن خزيمة:"باب ذكر الدليل على أن بدء الأذان إنما كان بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأن صلاته بمكة إنما كانت من غير نداء لها ولا إقامة".

1 فيتحينون:"بحاء مهملة بعدها مثناة تحتانية ثم نون، أي يقدرون أحيانها وليأتوا إليها، والحين الوقت من الزمن". (فتح الباري 2/80) .

2الناقوس:"هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات صلاتهم". (النهاية 5/106) .

3القرن:"هو البوق الذي ينفخ فيه ويزمر".

قال ابن حجر:"والبوق والقرن معروفان:"والمراد أنه ينفخ فيه فيجتمعون عند سماع صوته، وهو من شعار اليهود ويسمى أيضا"الشبور"بالشين المعجمة المفتوحة والموحدة المضمونة الثقيلة". (فتح الباري 2/81 ولسان العرب 6/60 و11/333 والقاموس المحيط 2/55 و3/215) ."

4 قال ابن حجر:"كان اللفظ الذي ينادي به بلال للصلاة قوله"الصلاة جامعة"أخرجه ابن سعد في الطبقات من مراسيل سعيد بن المسيب". (فتح الباري 2/82، وطبقات ابن سعد 1/246) .

5 البخاري:"1/104 كتاب الأذان، باب بدء الأذان، ومسلم 1/285 كتاب الصلاة، باب بدء الأذان، واللفظ له".

6 فتح الباري 2/78و79 وانظر تخريج حديث عبد الله بن عمر برقم (255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت