فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 751

أكبر، الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول:"أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترجع صوتك بالشهادة:"أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أن لا إله إلاّ الله، أشهد أنّ محمّدًا رسول الله، أشهد أنّ محمّدًا رسول الله"، الحديث1."

وردّ الثاني:"بان الطحاوي نفسه قد قبل زيادة التثويب الواردة في حديث أبي محذورة دون حديث عبد الله بن زيد".

فقد قال:"كره قوم أن يقال في أذان الصبح (الصلاة خير من النوم) ".

واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن زيد في الأذان الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم تعليمه إياه بلالًا"."

وخالفهم في ذلك آخرون، فاستحبوا أن يقال:"ذلك في التأذين للصبح بعد الفلاح".

وكان من الحجة لهم في ذلك أنه وإن لم يكن ذلك في حديث عبد الله بن زيد, فقد علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة بعد ذلك وأمره أن يجعله في الأذان للصبح"."

فلما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة كان ذلك زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد, فوجب استعمالها 2"."

وقد ردّ عليه المباركفوري - رحمه الله - بقوله:"فكذلك يقال إن الترجيع، وإن لم يكن في حديث عبد الله بن زيد، فقد علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا محذورة بعد ذلك، فلما علمه رسول الله أبا محذورة كان ذلك زيادة على ما في حديث عبد الله بن زيد فوجب استعماله"3"."

وقال الشوكاني:"وذهب الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء - كما قال النووي - إلى الترجيع في الأذان ثابت لحديث أبي محذورة، وهو حديث صحيح مشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها"4.

1 سنن أبي داود 1/117 كتاب الصلاة، باب كيف الأذان ويؤيد هذا أيضا قوله في الحديث الآخر:"علمني النبي صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة"انظر ص (567) .

2 شرح معاني الآثار 1/136 و137"."

3 تحفة الأحوذي 1/475-569"."

4 نيل الأوطار 2/42"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت