فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 751

أنه صلى الله عليه وسلم إنما أعطاهم من الخمس ففيه أن للإمام صرف الخمس وتفضيل الناس فيه على ما يراه وأن يعطي الواحد منه الكثير، وأنه يصرفه في مصالح المسلمين وله أن يعطي الغني منه لمصلحة 1".أهـ."

وبوب البخاري بقوله:"باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، رواه عبد الله2 بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم".

ثم ساق تحت هذا الباب جملة أحاديث من ضمنها الأحاديث الواردة في قسمة الغنائم يوم حنين3"."

وقال ابن حجر:"قال إسماعيل القاضي:"في إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم للمؤلفة من الخمس دلالة على أن الخمس إلى الإمام يفعل فيه ما يرى من المصلحة"."

وقال الطبري:"استدل بهذه الأحاديث من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي من أصل الغنيمة لغير المقاتلين، قال:"وهو قول مردود بدليل القرآن والآثار الثابتة"."

ثم قال ابن حجر:"قيل ليس في الأحاديث الباب شيء صريح بالإعطاء من نفس الخمس4".

القول الثاني:"أن العطاء كان من خمس الخمس وهو قول مالك والشافعي وابن خلدون5".

القول الثالث:"أن العطاء المذكور كان من صلب الغنيمة وهو اختيار ابن تيمية وابن حجر6".

1 شرح النووي على صحيح مسلم 3/98"."

2 قال ابن حجر:"قوله:"رواه عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم"، يشير إلى حديثه الطويل في قصة حنين وسيأتي هناك موصولا مع الكلام عليه والغرض منه هنا قوله:" (لما أفاء الله على رسوله يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم) . الحديث (فتح الباري 6/252) . وانظر الحديث برقم (205) .

3 صحيح البخاري 4/73 كتاب فرض الخمس"."

4 فتح الباري 6/252 و8/49-50، وانظر:"شرح المواهب اللدنية للزرقاني 3/39".

5 السنن الكبرى للبيهقي 6/338 وزاد المعاد لابن قيم الجوزية 3/484 وتاريخ ابن خلدون 2/48 وأوجز المسالك إلى موطأ مالك لكاندهلوي 8/251"."

6 الفتاوى لابن تيمية 17/493-495، وفتح الباري 8/49-50"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت